السيد حسن القبانچي

352

مسند الإمام علي ( ع )

علامات الخصب ، ومن العلامة إلى العلامة عجب ، فإذا انقضت العلامات العشرة ، إذ ذاك يظهر منّا القمر الأزهر ( بنا القمر الأزهر ) ، وتمّت كلمة الاخلاص لله على التوحيد . فقام إليه رجل يقال له عامر بن كثير ، فقال : يا أمير المؤمنين لقد أخبرتنا عن أئمة الكفر وخلفاء الباطل ، فأخبرنا عن أئمة الحق وألسنة الصدق بعدك ؟ قال : نعم ، إنّه لعهدٌ عهده إليّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماماً تسعة من صلب الحسين ، ولقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لمّا عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا مكتوب عليه : لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله أيّدته بعلي ونصرته بعليّ ، ورأيت اثني عشر نوراً ، فقلت : يا رب أنوار مَن هذه ؟ فنوديت : يا محمّد هذه الأنوار الأئمة من ذريتك ، قلت : يا رسول الله أفلا تسمّيهم لي ؟ قال : نعم ، أنت الإمام والخليفة بعدي ، تقضي ديني وتنجز عداتي ، وبعدك ابناك الحسن والحسين ، وبعد الحسين ابنه علي زين العابدين ، وبعده ابنه محمّد يدعى بالباقر ، وبعد محمّد ابنه جعفر يدعى بالصادق ، وبعد جعفر ابنه موسى يدعى بالكاظم ، وبعد موسى ابنه عليّ يدعى بالرضا ، وبعد علي ابنه محمّد يدعى بالزكي ، وبعد محمّد ابنه علي يدعى بالنقي ، وبعد علي ابنه الحسن يدعى بالأمين ، والقائم من ولد الحسين أشبه الناس بي ، يملؤها قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً . قال الرجل : يا أمير المؤمنين فما بال القوم ادّعوا ذلك من رسول الله ثمّ دفعوكم عن هذا الأمر وأنتم الأعلون نسباً بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وفهماً بالكتاب والسنّة ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : أرادوا قلع أوتاد الحرم وهتك ستور الأشهر الحرم ، من بطون البطون ونور نواظر العيون ، بالظنون الكاذبة والأعمال البائرة بالأعوان الجائرة في البلدان المظلمة بالبهتان المهلكة بالقلوب الخربة ، فراموا هتك الستور الزكية وكسر آنية الله التقية ، ومشكاة يعرفها الجميع ، وعين الزجاجة ومشكاة المصباح وسبل الرشاد ،