السيد حسن القبانچي

340

مسند الإمام علي ( ع )

فوجدته متفكّراً ينكت الأرض ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكّراً تنكت في الأرض أرغبةً فيها ؟ فقال : لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا يوماً قط ، ولكن فكّرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي ، هو المهدي يملؤها عدلا كما ملئت جوراً وظلماً ، تكون له حيرة وغيبة ، يضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون . ( فقلت : يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال : ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين ) فقلت : وإنّ هذا لكائن ؟ فقال : نعم ، كما أنه مخلوق ، وأنّا لك بالعلم بهذا الأمر ، يا أصبغ اُولئك خيار هذه الاُمّة مع أبرار هذه العترة ، قلت : وما يكون بعد ذلك ؟ قال : ثمّ يفعل الله ما يشاء ، فإنّ له إرادات وغايات ونهايات ( 1 ) . 9179 / 38 - وعنه ، حدّثنا محمّد بن الحسن ، قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدّثنا ابن محمّد بن مالك الفزاري الكوفي ، قال : حدّثنا إسحاق بن محمّد الصيرفي ، عن أبي هاشم ، عن فرات بن أحنف ، عن سعد بن طريف بن ناصح ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنّه ذكر القائم ( عليه السلام ) فقال : أما ليغيبنّ ( عنهم ) حتّى يقول الجاهل ما لله في آل محمّد حاجة ( 2 ) . 9180 / 39 - وعنه ، حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن موسى بن عمران ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدّثنا سعد بن عبد الله عبد الحميد ، وعبد الصمد ابن محمّد ، جميعاً ، عن حنّان بن سدير ، عن علي بن الحزور ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : صاحب هذا الأمر الشريد الطريد الفريد

--> ( 1 ) - إكمال الدين 1 : 289 ; كفاية الأثر ، في باب ما جاء عن أمير المؤمنين : 219 ; الكافي 1 : 338 ; إعلام الورى ، باب ما ورد عن الأمير ( عليه السلام ) عن وقوع الغيبة : 400 ; الاختصاص : 209 ; غيبة الطوسي ، ما ورد عن الأئمة في الغيبة : 165 ح 127 ; البحار 51 : 118 ; غيبة النعماني ، الباب الرابع : 60 . ( 2 ) - إكمال الدين 1 : 303 ; غيبة الطوسي ، في العلة المانعة من ظهوره : 340 ح 290 ; البحار 52 : 101 ; إعلام الورى ، باب ما أخبر به الأمير ( عليه السلام ) من الغيبة : 400 ; اثبات الهداة 6 : 393 .