السيد حسن القبانچي
304
مسند الإمام علي ( ع )
قال الجاثليق : فهلم شيئاً من ذكر ذلك أتحقق به دعواك ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : خرجت أيها النصراني من مستقرك مستفزاً لمن قصدت بسؤالك له ، مضمراً خلاف ما أظهرت من الطلب والاسترشاد ، أفرأيت في منامك مقامي ، وحُدثت فيه بكلامي ، وحُذرت فيه من خلافي ، واُمرت فيه باتباعي ، قال : صدقت والله الذي بعث المسيح ، وما اطلع على ما أخبرتني به إلاّ الله تعالى ، وأنا أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأن محمداً رسول الله ، وأنك وصي رسول الله ، وأحق الناس بمقامه ، وأسلم الذين كانوا معه كإسلامه وقالوا : نرجع إلى صاحبنا ، فنخبره بما وجدنا عليه هذا الأمر وندعوه إلى الحق . فقال له عمر : الحمد لله الذي هداك أيها الرجل إلى الحق وهدى من معك اليه ، غير أنه يجب أن تعلم أن علم النبوة في أهل بيت صاحبها ، والأمر من بعده لمن خاطبك أولا برضى الاُمة واصطلاحها عليه ، وتخبر صاحبك بذلك وتدعوه إلى طاعة الخليفة ، فقال : قد عرفت ما قلت أيها الرجل ، وأنا على يقين من أمري فيما أسررت وأعلنت ، وانصرف الناس وتقدم عمر ألا يذكر ذلك المقام من بعد ، وتوعد على من ذكره بالعقاب ، وقال : أم والله لولا أنني أخاف أن يقول الناس : قتل مسلماً لقتلت هذا الشيخ ومن معه ، فاني أظن أنهم شياطين أو أرادوا الافساد على هذه الاُمة وإيقاع الفرقة بينها . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لي : يا سلمان ، أما ترى كيف يظهر الله الحجة لأوليائه ، وما يزيد ذلك قومنا عنا إلاّ نفوراً ( 1 ) . 9136 / 7 - العياشي : عن أبي الطفيل ، عن علي ( عليه السلام ) قال : قال يوم الشورى : أفيكم
--> ( 1 ) - أمالي الطوسي المجلس الثامن : 218 ح 382 ، البحار 10 : 54 ، إرشاد القلوب : 299 ، مناقب ابن شهرآشوب باب ذكر علي ( عليه السلام ) في الكتب 2 : 257 .