السيد حسن القبانچي

277

مسند الإمام علي ( ع )

وجعل أعدائها أهل الشجرة الملعونة الذين حاولوا إطفاء نور الله بأفواههم ويأبى الله إلاّ أن يتم نوره ثم بين ( عليه السلام ) ذلك بأوضح البيان ، إلى أن قال : وأما قوله : { كُلُّ شَيْء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ } فالمراد كل شيء هالك إلاّ دينه ; لأن من الحال أن يهلك منه كل شيء ويبقى الوجه ، وهو أجل وأعظم وأكرم من ذلك ، وإنما يهلك من ليس له منه ، ألا ترى أنه قال : { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَان * وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ } ( 1 ) ففصل بين خلقه ووجهه ( 2 ) . 9125 / 19 - الصدوق ، حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثني أحمد بن يعقوب بن مطر ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن عبد العزيز الأحدب ، قال : وجدت في كتاب أبي بخطه : حدثنا طلحة بن يزيد ، عن عبيد الله بن عبيد ، عن أبي معمر السعداني ، في خبر من أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مدعياً للقرآن في القرآن ، قال ( عليه السلام ) : أما قوله : { قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتُ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ } ( 3 ) وقوله : { اللهُ يَتَوَفَّى الاْنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا } ( 4 ) وقوله : { تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يَفْرُطُونَ } وقوله : { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ } ( 5 ) وقوله : { الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ } ( 6 ) فإن الله تبارك وتعالى يدبر الاُمور كيف يشاء ، ويوكل من خلقه من يشاء ، أما ملك الموت فان الله عزّ وجلّ يوكله بخاصته من يشاء من خلقه ، ويوكّل رسله من الملائكة خاصة من يشاء من خلقه ، والملائكة الذين سماهم الله عزّ وجلّ ذكره وكّلهم بخاصة من يشاء من خلقه ،

--> ( 1 ) - الرحمن : 26 ، 27 . ( 2 ) - البحار 24 : 195 ، الاحتجاج 1 : 595 ح 137 ، التوحيد : 254 . ( 3 ) - السجدة : 11 . ( 4 ) - الزُمَر : 42 . ( 5 ) - النحل : 28 . ( 6 ) - النحل : 32 .