السيد حسن القبانچي
272
مسند الإمام علي ( ع )
ولا تكفرني - فقال عزّ وجلّ : { أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ } ( 1 ) ومنه فتنة العذاب وهو قوله عزّ وجلّ : { يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ } أي يعذبون - { ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ } ( 2 ) أي ذوقوا عذابكم ، ومنه قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا } ( 3 ) أي عذبوا المؤمنين - ومنه فتنة المحبة للمال والولد كقوله تعالى : { إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ } ( 4 ) ومنه فتنة المرض وهو قوله سبحانه : { أَوَ لاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَام مَرَّة أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ } ( 5 ) أي يمرضون ويقتلون ( 6 ) . 9117 / 11 - علي بن الحسين المرتضى ، نقلا من تفسير النعماني : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : الضلالة على وجوه : فمنه محمود ، ومنه مذموم ، ومنه ما ليس بمحمود ولا مذموم ، ومنه ضلال النسيان ، فأما الضلال المحمود وهو المنسوب إلى الله تعالى كقوله : { يُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشَاءُ } ( 7 ) هو ضلالهم عن طريق الجنة بفعلهم ، والمذمومون هو قوله تعالى : { وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ } ( 8 ) { وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدى } ( 9 ) ومثل ذلك كثير ، وأما الضلال المنسوب إلى الأصنام فقوله في قصة إبراهيم : { وَاجْنُبْنِي وَبُنَيَّ أَنْ نَعْبُدَ الاَصْنَامَ } { رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ } ( 10 ) الآية ، والأصنام لا يظللن أحداً على الحقيقة ، إنما ضل الناس بها وكفروا حين
--> ( 1 ) - التوبة : 49 . ( 2 ) - الذاريات : 14 . ( 3 ) - البروج : 10 . ( 4 ) - التغابن : 15 . ( 5 ) - التوبة : 126 . ( 6 ) - رسالة المحكم والمتشابه : 17 ، البحار 5 : 174 . ( 7 ) - المدَّثِّر : 31 . ( 8 ) - طه : 85 . ( 9 ) - طه : 79 . ( 10 ) - إبراهيم : 36 .