السيد حسن القبانچي
265
مسند الإمام علي ( ع )
9108 / 2 - الصدوق ، حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي المعروف بأبي الحسن الجرجاني ، قال : حدثني أبو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد ، وأبو الحسن علي بن سيار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) أنه قال : كذّبت قريش واليهود بالقرآن ، وقالوا : سحر مبين تقوّله ، فقال الله : { ألم * ذلِكَ الْكِتَابُ } ( 1 ) أي يا محمد هذا الكتاب الذي أنزلناه عليك هو الحروف المقطعة التي منها ( ألف ، ولام ، ميم ) وهو بلغتكم وحروف هجائكم ، فأتوا بمثله إن كنتم صادقين ، واستعينوا على ذلك بسائر شهداءكم ، إلى أن قال فجاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منهم جماعة فولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علياً ( عليه السلام ) فخاطبهم ، فقال قائلهم : إن كان ما يقول محمد [ ( صلى الله عليه وآله ) ] حقاً لقد علمنا كم قدر ملك اُمته ، وهو إحدى وسبعون سنة ، ( الألف ) واحد ، ( واللام ) ثلاثون ، و ( الميم ) أربعون ، فقال علي ( عليه السلام ) : فما تصنعون ب - " المص " وقد أنزل عليه ؟ قالوا : هذه إحدى وستون ومائة سنة ، قال : فماذا تصنعون ب " الر " وقد أنزلت عليه ؟ فقالوا : هذه أكثر ، هذه مائتان وإحدى وثلاثون سنة ، فقال علي ( عليه السلام ) : فما تصنعون بما أنزل عليه " المر " ؟ قالوا : هذه مائتان وإحدى وسبعون سنة ، فقال علي ( عليه السلام ) : فواحدة من هذه له أو جميعها له ؟ فاختلط كلامهم فبعضهم قال له : واحدة منها وبعضهم قال : بل يجمع له كلها وذلك سبعمائة وأربع وثلاثون سنة ، ثم يرجع الملك الينا - يعني إلى اليهود - فقال علي ( عليه السلام ) : أكتاب من كتب الله نطق بهذا ، أم آراؤكم دلتكم عليه ؟ قال بعضهم كتاب الله نطق به ، وقال آخرون منهم : بل آراؤنا دلّت عليه ، فقال علي ( عليه السلام ) فأتوا بالكتاب من عند الله ينطق بما تقولون ، فعجزوا عن إيراد ذلك . وقال للآخرين : فدلونا على صواب هذا الرأي ؟ فقال : صواب رأينا دليله أن هذا حساب الجمل ، فقال علي ( عليه السلام ) : كيف دل على ما تقولون وليس في هذه الحروف إلاّ ما اقترحتم
--> ( 1 ) - البقرة : 1 - 2 .