السيد حسن القبانچي
221
مسند الإمام علي ( ع )
صنع محمد بنا ، وهل حياة بعد أهل القليب ، فقلت أنت لولا عيالي ودين عليّ لأرحتك من محمد ، فقال صفوان : عليّ أن أقضي دينك وأن أجعل بناتك مع بناتي يصيبهن ما يصيبهن من خير أو شر ، فقلت أنت فاكتمها عليّ وجهزني حتى أذهب فأقلته ، فجئت لقتلي ، فقال : صدقت يا رسول الله وأنا أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنك رسول الله ، وأشباه هذا مما لا يحصى . قال له اليهودي : فان عيسى يزعمون أنه خلق من الطين كهيئة الطير فنفخ فيه فكان طيراً بإذن الله ؟ قال له علي ( عليه السلام ) : لقد كان كذلك ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) قد فعل ما هو شبيه لهذا ، إذ أخَذ يوم حنين حجراً فسمعنا للحجر تسبيحاً وتقديساً ، ثم قال للحجر : انفلق فانفلق ثلاث فلق يسمع لكل فلقة منها تسبيحاً لا يسمع للاُخرى ، ولقد بعث إلى شجرة يوم البطحاء فأجابته ولكل غصن منها تسبيح وتهليل وتقديس ، ثم قال لها : انشقي فانشقت نصفين ، ثم قال لها : ارجعي التزقي فالتزقت ، ، ثم قال لها : اشهد لي بالنبوة فشهدت ثم قال لها : ارجعي إلى مكانك بالتسبيح والتهليل والتقديس ففعلت ، وكان موضعها حيث الجزارين بمكة . قال له اليهودي : فإن عيسى يزعمون أنه كان سيّاحاً ؟ قال له علي ( عليه السلام ) : لقد كان كذلك ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) كانت سياحته في الجهاد واستنفر في عشر سنين ما لا يحصى من حاضر وباد ، وأفنى فئاماً من العرب ، من مبعوث ( منعوت ) بالسيف لا يدارى بالكلام ولا ينام إلاّ عن دم ولا يسافر إلاّ وهو متجهز لقتال عدوه . قال له اليهودي : فإن عيسى يزعمون أنه كان زاهداً ؟ قال له علي ( عليه السلام ) : لقد كان كذلك ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) أزهد الأنبياء ( عليهم السلام ) كان له ثلاثة عشر زوجة سوى من يطيف به من الإماء ، ما رفعت له مائدة قط وعليها طعام