السيد حسن القبانچي
173
مسند الإمام علي ( ع )
9051 / 23 - المجلسي : عن ابن عباس أنه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ، قال : فقلت : يا أمير المؤمنين كيف ينظر بنور الله عزّ وجلّ ؟ قال ( عليه السلام ) : لأنا خلقنا من نور الله وخلق شيعتنا من شعاع نورنا ، فهم أصفياء أبرار أطهار متوسمون ، نورهم يضيىء على من سواهم كالبدر في الليلة الظلماء ( 1 ) . 9052 / 24 - السيد شرف الدين الحسيني : روى أبو طاهر المقلد بن غائب ، عن رجاله ، باسناده المتصل إلى علي بن شعبة الوالي ، عن الحارث الهمداني ، قال دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو ساجد يبكي حتى علا نحيبه وارتفع صوته بالبكاء ، فقلنا : يا أمير المؤمنين لقد أمرضنا بكاؤك وأمضّنا وأشجانا ، وما رأيناك قد فعلت مثل هذا الفعل قطّ ؟ فقال [ ( عليه السلام ) ] : كنت ساجداً أدعو ربي بدعاء الخير في سجدتي ، فغلبتني عيني ، فرأيت رؤياً هالتني وأقلقتني ( وأفظعتني ) رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قائماً وهو يقول : يا أبا الحسن طالت غيبتك عني وقد اشتقت إلى رؤيتك وقد أنجز لي ربي ما وعدني فيك ، فقلت : يا رسول الله وما الذي أنجز لك فيّ ؟ قال : أنجز لي فيك وفي زوجتك وابنيك وذرّيتك في الدرجات العلى في عليّين ، وقلت : بأبي أنت واُمي يا رسول فشيعتنا ؟ قال : شيعتك معنا ، وقصورهم بحذاء قصورنا ، ومنازلهم مقابل منازلنا ، فقلت : يا رسول الله فما لشيعتنا في الدنيا ؟ قال : الأمن والعافية ، قلت : فما لهم عند الموت ؟ قال : يحكم الرجل في نفسه ويؤمر ملك بطاعته ، وأي موتة شاء ماتها ، وان شيعتنا ليموتون على قدر حبهم لنا ، قلت : فما لذلك حد يعرف ؟ قال : بلى إن أشد شيعتنا لنا حباً يكون خروج نفسه كشرب أحدكم في اليوم الصائف الماء البارد الذي ينتقع به القلب ، وإن سائرهم ليموت كما يغط أحدكم على فراشه كأقرّ ما كانت عينه بموته ( 2 ) .
--> ( 1 ) - البحار 25 : 21 . ( 2 ) - تأويل الآيات الظاهرة : 751 ، البحار 6 : 161 ، تفسير البرهان 4 : 439 .