السيد حسن القبانچي

151

مسند الإمام علي ( ع )

بيان : لم يترجم أحد من علماء الشيعة القدامى عبد الله بن سبأ إلاّ وأعقبها بجملة تدل على كفره وإلحاده ، وزندقته ، وإنحرافه عن الاسلام ، فقال الطوسي في رجاله : عبد الله بن سبأ الذي رجع إلى الكفر وأظهر الغلو ، وقال العلامة في الخلاصة : عبد الله بن سبأ : غال ملعون حرقه أمير المؤمنين بالنار ، كان يزعم أن علياً إله وأنه نبي ، لعنه الله ، وأمثال هذه العبارات . وأما المتأخرون من علماء الشيعة فإنه أطبقوا على أن هذا الرجل لم يكن له وجود خارجي أصلا وإنما هو اُسطورة خيالية ذكرها الطبري في تاريخه بواسطة صانعها سيف بن عمر ، وقد أفرد لهذا الغرض العلامة البحاثة السيد مرتضى العسكري كتاباً أسماه عبد الله بن سبأ ، وأثبت فيه أن هذا الرجل لم يأت إلى عالم الوجود بعد ، وإنما هو اُسطورة خيالية ، كما أن الشيخ الكبير عبد الله السبيتي قد أكد عدم وجود ابن سبأ في كتابه ( إلى مشيخة الأزهر ) واستعرض العلامة الشيخ أسد حيدر في المجلد السادس من كتابه ( الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ) وأثبت أنه صورة وهمية لا أثر لها في الوجود ، وإضافة على هذا فقد أنكر وجوده عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين في كتابه ( الفتنة الكبرى ) ج 1 ص 131 وج 2 ص 98 ، والعجيب من أمر بعض من يريد التهويس أن يعدّ هذا الرجل أساساً للشيعة ، وآرائه الحجر الأساسي للمذهب الشيعي ، مع أن الشيعة يتبرؤون منه قديماً وحديثاً ، وجد الرجل أم لم يوجد بعد ، نعوذ بالله من الزلة ومن التقصير عن أداء الحق .