السيد حسن القبانچي
142
مسند الإمام علي ( ع )
سكت ، فقالوا : من هم يا رسول الله ؟ فقال : علي وثلاثة معه وهو إمامهم وقائدهم ودليلهم وهاديهم ، لا ينثنون ولا يضلون ولا يرجعون ولا يطول عليهم الأمل فتقسوا قلوبهم : سلمان ، وأبو ذر ، والمقداد ، فذكر قصة طويلة ثم قال : ادعوا لي علياً ، فأكببت ( فألببت ) عليه فأسر إلي ألف باب يفتح لي كل باب ألف باب . ثم أقبل الينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي فلق الحبة وبرئ النسمة إني لأعلم بالتوراة من أهل التوراة ، وإني لأعلم بالإنجيل من أهل الإنجيل ، واني لأعلم بالقرآن من أهل القرآن ، والذي فلق الحبة وبرئ النسمة ما من فئة تبلغ ثمانين رجل إلى يوم القيامة إلاّ وأنا عارف بقائدها وسائقها ، وسلوني عن القرآن فان في القرآن بيان كل شي ئ ، فيه علم الأولين والآخرين ، وإن القرآن لم يدع لقائل مقالا { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيْلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُوْنَ فِي الْعِلْمِ } ( 1 ) ليس بواحد ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منهم أعلمه ( علمه ) الله إياه فعلمنيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم لا يزال في عقبنا إلى يوم القيامة ، ثم قرأ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) { وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوْسَى وَآلُ هَارُوْنَ } ( 2 ) وأنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمنزلة هارون من موسى والعلم في عقبنا إلى أن القوم الساعة ( 3 ) .
--> ( 1 ) - آل عمران : 7 . ( 2 ) - البقرة : 248 . ( 3 ) - تفسير الفرات : 67 ح 38 ، نفس الرحمن في فضائل سلمان الباب الثالث : 43 ، البحار 26 : 63 .