السيد حسن القبانچي
137
مسند الإمام علي ( ع )
إله إلاّ الله وأن عيسى روح الله ، وأن محمداً حبيب الله ، فرسخ وصف محمد في لحمي ودمي ، فلم يهنئني طعام ولا شراب ، فقالت أمي : يا بني مالك اليوم لم تسجد لمطلع الشمس ؟ قال : فكابرتها حتى سكتت ، فلما انصرفت إلى منزلي وإذا أنا بكتاب معلّق في السقف فقلت لأمي ما هذا الكتاب ؟ فقالت : يا روزبة إن هذا الكتاب لما رجعنا من عيدنا رأيناه معلّقاً فلا تقرب ذلك المكان فإنك إن قربته قتلك أبوك ، قال : فجاهدتها حتى جنّ الليل ونام أبي وأمي فقمت وأخذت الكتاب وإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم هذا عهد من الله إلى آدم ، أنه خالق من صلبه نبياً يقال له : محمد ، يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن عبادة الأوثان ، يا روزبة أئت وصيي عيسى وآمن واترك المجوسية . قال : فصعقت صعقة وزادني شدة ، قال : فعلم بذلك أبي وأمي فأخذوني وجعلوني في بئر عميقة ، وقالوا لي : إن رجعت وإلاّ قتلناك ، فقلت لهم : افعلوا بي ما شئتم ، حبّ محمد لا يذهب من صدري ، قال سلمان : ما كنت أعرف العربية قبل قرائتي الكتاب ، ولقد فهمني الله العربية من ذلك اليوم ، قال : فبقيت في البئر فجعلوا ينزلون في البئر إلي قرصاً صغاراً . قال : فلما طال أمري رفعت يدي إلى السماء فقلت : يا رب انك حببت محمداً ووصيه إلي فبحق وسيلته عجِّل فرجي وأرحني ممّا أنا فيه . فأتاني آت عليه ثياب بيض قال : قم يا روزبة فأخذ بيدي وأتى بي إلى الصومعة فأنشأت أقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأن عيسى روح الله ، وأن محمداً حبيب الله ، فأشرف عليّ الديراني فقال : أنت روزبة ؟ فقلت : نعم ، فقال : اصعد فأصعدني اليه ، وخدمته حولين كاملين ، فلما حضرته الوفاة قال : إني ميت ، فقلت له : فعلى من تخلّفني ؟ فقال : لا أعرف أحداً يقول بمقالتي هذه إلاّ راهباً بأنطاكية ، فإذا لقيته فاقرأه مني السلام وادفع اليه هذا اللوح ، وناولني لوحاً ، فلما مات غسلته وكفنته ودفنته وأخذت