السيد حسن القبانچي
135
مسند الإمام علي ( ع )
رأيت في النوم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال لي : إن سلمان توفي ووصاني بغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ، وها أنا خارج إلى المدائن لذلك ، فقال عمر : خذ الكفن من بيت المال ، فقال علي ( عليه السلام ) : ذلك مكفي مفروغ منه ، فخرج والناس معه إلى ظاهر المدينة ، ثم خرج وانصرف الناس ، فلما كان قبل ظهيرة ذلك اليوم رجع وقال : دفنته ، وأكثر الناس لم يصدقوه حتى كان بعد مدّة وصل من المدائن مكتوب أن سلمان توفي يوم كذا ، ودخل علينا أعرابي معمم فغسله وكفنه وصلى عليه ودفنه ثم انصرف ، فتعجب الناس كلهم ( 1 ) . 8998 / 7 - ابن شهرآشوب : روى حبيب بن حسن العتكي ، عن جابر الأنصاري ، قال : صلى بنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صلاة الصبح ثم أقبل علينا فقال : معاشر الناس أعظم الله أجركم في أخيكم سلمان ، فقالوا : في ذلك ، فلبس عمامة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودرأ عنه وأخذ قضيبه وسيفه وركب على العضباء ، وقال لقنبر : عدّ عشراً ، قال : ففعلت فإذا نحن على باب سلمان . قال زاذان : فما أدرك سلمان الوفاة فقلت له : من المغسّل لك ؟ قال : من غسلّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت : انك في المدائن وهو بالمدينة ، فقال : يازاذان إذا شددت لحيتي تسمع الوجبة ، فلما شددت لحيته سمعت الوجبة وأدركت الباب ، فإذا أنا بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يازاذان قضى أبو عبد الله سلمان ؟ قلت : نعم يا سيدي ، فدخل وكشف الرداء عن وجهه فتبسم سلمان إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : مرحباً ، يا أبا عبد الله إذا لقيت رسول الله فقل له ما مرّ على أخيك من قومك ، ثم أخذ في تجهيزه فلما صلى عليه كنا نسمع من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تكبيراً شديداً ، وكنت رأيت معه رجلين ، فقال : أحدهما جعفر أخي والآخر الخضر عليهما السلام ، ومع كل واحد منهما
--> ( 1 ) - نفس الرحمان في فضائل سلمان باب 16 في وفاته : 153 ، البحار 22 : 368 ، دار السلام 1 : 62 ، سفينة البحار مادة ( سلم ) 1 : 646 ، اثبات الهداة 4 : 551 .