السيد حسن القبانچي

111

مسند الإمام علي ( ع )

عجز فيه ، أعجز عن كشف ما عنده من العلم أم عن طلب ما طلب من العلم إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) . 8966 / 4 - الحافظ أبو نعيم : حدثنا محمد بن عبد الله ، وعمر بن الحسن الواسطي ، قالا : ثنا عبدان بن أحمد ، قال : ثنا عمر بن شاذان البصري ، قال : ثنا بشر بن مهران ، قال : ثنا شريك ، عن الأعمش ، عن زيد ، قال : قال علي [ ( عليه السلام ) ] : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ( يطلب شيئاً من الزهد عجز عنه الناس ) ( 2 ) . 8967 / 5 - عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) أن لقيا أبي ذر لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان بدلالة علي ( رضي الله عنه ) ، وأنه قال له : ما أقدمك هذه البلدة ؟ فقال له أبو ذر : إن كتمت عليّ أخبرتك ، وفي رواية إن أعطيتني عهداً وميثاقاً أن ترشدني أخبرتك ، ففعل ، قال أبو ذر فأخبرته فأرشدني وأوصلني إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأسلمت ، وفي الامتاع أن علياً استضاف أبا ذر ثلاثة أيام لا يسأله عن شيء وهو لا يخبره ، ثم في الثالث قال له ما أمرك وما أقدمك هذه البلدة ؟ قال له : إن كتمت عليّ أخبرتك ، قال : فاني أفعل ، قال له : بلغنا أنه خرج هنا رجل يزعم أنه نبي ، فأرسلت أخي ليكلمه فرجع ولم يشفني من الخبر فأردت أن ألقاه ، فقال له : أما أنك قد رشدت هذا وجهي - أي خروجي - اليه فاتبعني أدخل حيث أدخل ، فان رأيت أحداً أخافه عليك قمت إلى الحائط كأني أصلح نعلي ، وفي لفظ كأني أريق الماء ، فامض أنت ، قال أبو ذر : فمضى ومضيت حتى دخل ودخلت معه على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت له أعرض عليّ الاسلام فعرضه فأسلمت مكاني الحديث ( 3 ) .

--> ( 1 ) - طبقات ابن سعد 4 : 232 . ( 2 ) - حلية الأولياء 4 : 172 ، كنز العمال 11 : 667 ح 33227 . ( 3 ) - السيرة الحلبية 1 : 306 .