السيد حسن القبانچي

108

مسند الإمام علي ( ع )

( أحلامكم ) دقاق ، ثم نزل يمشي بعد فراغه من خطبته ، فمشينا معه ، فمر بالحسن البصري وهو يتوضأ . فقال : يا حسن ! أسبغ الوضوء ، فقال : يا أمير المؤمنين لقد قتلت بالأمس اُناساً يشهدون أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وان محمداً عبده ورسوله ، يصلون الخمس ، ويسبغون الوضوء ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قد كان ما رأيت ، فما منعك أن تعين علينا عدوّنا ؟ ! فقال : والله لأصدقنّك يا أمير المؤمنين ، لقد خرجت في أول يوم فاغتسلت وتحنطت وصببت عليّ سلاحي وأنا لا أشك في أن التخلف عن اُم المؤمنين عائشة هو الكفر ، فلما انتهيت إلى موضع من الخريبة ناداني مناد : يا حسن إلى أين ؟ ارجع فان القاتل والمقتول في النار ، فرجعت ذعراً ، وجلست في بيتي ، فلما كان اليوم الثاني لم أشك أن التخلف عن اُم المؤمنين عائشة هو الكفر ، فتحنطت وصببت عليّ سلاحي وخرجت اُريد القتال ، حتى انتهيت إلى موضع من الخريبة ، فناداني مناد من خلفي : يا حسن إلى أين مرة بعد اُخرى فان القاتل والمقتول في النار . فقال علي ( عليه السلام ) صدقك ، أفتدري من ذلك المنادي ؟ قال : لا ، قال علي ( عليه السلام ) ذاك أخوك إبليس ، وصدقك أن القاتل والمقتول منهم في النار [ أي القاتل والمقتول من أصحاب الجمل في النار ] فقال الحسن البصري : الآن عرفت يا أمير المؤمنين أن القوم هلكى ( 1 ) . 8962 / 3 - روي عن أمير المؤمنين انّه رأى الحسن البصري وهو يتوضأ للصلاة وكان ذا وسوسة ، فصبّ على أعضائه ماءً كثيراً ، فقال له ( عليه السلام ) : أرقت ماءً كثيراً

--> ( 1 ) - الاحتجاج 1 : 401 ح 86 ، البحار 42 : 141 .