السيد حسن القبانچي

325

مسند الإمام علي ( ع )

فقال له أصحابه : فان تركتهم على هذا كفر الناس ، فلما سمع ذلك منهم قال لهم : ما تحبون أن أصنع بهم ؟ قالوا : تحرقهم بالنار كما أحرقت عبد الله بن سبأ وأصحابه ، فأحضرهم وقال : ما حملكم على ما قلتم ؟ قالوا سمعنا كلام الجمجمة النخرة ومخاطبتها إياك ، ولا يجوز ذلك إلاّ لله تعالى ، فمن ذلك قلنا ما قلنا ، فقال ( عليه السلام ) : ارجعوا إلى كلامكم وتوبوا إلى الله ، فقالوا : ما كنا نرجع عن قولنا فاصنع بنا ما أنت صانع . فأمر ( عليه السلام ) أن تضرم لهم النار فحرقهم ، فلما احترقوا قال : اسحقوهم وذروهم في الريح ، فسحقوهم وذروهم في الريح ، فلما كان اليوم الثالث من احراقهم دخل أهل الساباط وقالوا : الله الله في دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) إن الذين أحرقتهم بالنار ، قد رجعوا إلى منازلهم أحسن ما كانوا ، فقال ( عليه السلام ) : أليس قد أحرقتموهم بالنار ؟ وسحقتموهم في الريح ؟ قالوا بلى قال : أحرقتهم أنا والله قد أحياهم ، فانصرف أهل ساباط متحيرين ( 1 ) . 7318 / 4 - الشيخ بن شاذان بن جبرئيل القمي ، باسناده عن أبي الأحوص ما يقرب منه : وفي آخره فسمع بذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فضاق صدره فأحضرهم وقال : يا قوم غلب عليكم الشيطان إن أنا إلاّ عبد الله أنعم عليّ بإمامته وولايته ووصية رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فارجعوا عن الكفر فأنا عبد الله وابن عبده ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) خير مني وهو أيضاً عبد الله ، وإن نحن إلاّ بشر مثلكم فخرج بعضهم من الكفر ، وبقي قوم على الكفر ما رجعوا ، فألح عليهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالرجوع فما رجعوا فأحرقهم بالنار ، وتفرّق منهم قوم في البلاد ، وقالوا : لولا أنّ فيه الربوبية ما كان أحرقنا في النار ( 2 ) . 7319 / 5 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه أتاه قوم فقالوا : أنت إلهنا وخالقنا ورازقنا ،

--> ( 1 ) - عيون المعجزات : 19 ، مستدرك الوسائل 18 : 168 ح 22410 . ( 2 ) - الفضائل لابن شاذان : 72 ، مستدرك الوسائل 18 : 169 ح 22411 .