السيد حسن القبانچي
392
مسند الإمام علي ( ع )
فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه علي ( عليه السلام ) وأبو دجانة وأبو أيوب وسهل بن حنيف وجماعة من المهاجرين ، فلما دخلوا وأخرجت الشاة سدّت اليهود آنافها بالصوف وقاموا على أرجلهم وتوكؤا على عصيهم ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اقعدوا ، فقالوا : إنا إذا زارنا نبي لم يقعد منا أحد ، وكرهنا أن يصل إليه من أنفسنا ما يتأذى به ، وكذبت اليهود عليها لعنة الله إنما فعلت ذلك مخافة سورة السم ودخانه ، فلما وضعت الشاة بين يديه تكلم كتفها ، فقالت : مَه يا محمد لا تأكلني فاني مسمومة ، فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عبدة فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : قلت إن كان نبياً لم يضره وإن كان كاذباً أو ساحراً أرحت قومي منه . فهبط جبرئيل ، فقال : الله يقرئك السلام ويقول : قل بسم الله الذي يسميه به كل مؤمن ، وبه عزّ كل مؤمن ، وبنوره الذي أضاءت به السماوات والأرض ، وبقدرته التي خضع لها كل جبار عنيد ، وأنتكس كل شيطان مريد من شر السم والسحر واللمم ، بسم الله العلي الملك الفرد الذي لا إله إلاّ هو ، وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلاّ خسارا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ذلك وأمر أصحابه فتكلموا به ، ثم قال : كلوا ثم أمرهم أن يحتجموا ( 1 ) . 5949 / 3 - الحسن بن فضل الطبرسي من كتاب [ زهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ] عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : أكثروا ذكر الله على الطعام ولا تطغوا ( ولا تلغطوا فيه ) ، فإنه نعمة من نعم الله ورزق من رزقه ، يجب عليكم شكره وحمده ، أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها ، فإنها تزول ، وتشهد على صاحبها بما عمل فيها ، من رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله عنه بالقليل من العمل ،
--> ( 1 ) - أمالي الصدوق المجلس 40 : 186 ، روضة الواعظين باب معجزات النبي : 61 ، مناقب ابن شهرآشوب باب نطق الجمادات 1 : 91 ، مستدرك الوسائل 16 : 306 ح 19970 ، البحار 17 : 395 ، اثبات الهداة 2 : 531 .