العظيم آبادي
92
عون المعبود
ينظر في مصالحه ، والأناة على وزن القناة هو التثبت والوقار كذا في شرح المشارق لابن الملك ( جبلني ) أي خلقني . وفي الحديث دليل على جواز تقبيل الأرجل . قال المنذري : وأخرج هذا الحديث أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة وقال ولا أعلم لزارع غيره ، وذكر أبو عمرو النمري أن كنيته أبو الزارع وأن له ابنا يسمى الزارع وبه كان يكنى وأن حديثه عند البصريين وأن حديثه هذا حسن . ( باب في الرجل يقول جعلني الله فداك ) فدى بالكسر مقصور ويفتح أيضا لكنه مرجوح على ما نقله الأزهري عن الفراء بأن الكسر مع القصر هو الراجح والفتح مرجوح . وقال أبو علي القالي : قال الفراء إذا فتحوا الفاء قصروا فقالوا فدى لك وإذا كسروا الفاء مدوا وربما كسروا الفاء وقصروا فقالوا هم فدى لك . وأيضا قال أبو علي سمعت الأخفش يقول لا يقتصر الفداء بكسر الفاء إلا للضرورة وإنما المقصور هو المفتوح . وقال الجوهري : الفداء كسر أوله يمد ويقصر وإذا فتح فهو مقصور انتهى . ويراد من هذه الجملة الدعاء على النوعين ، أحدهما حفظ الانسان وإخلاصه عن النائبة ببذل المال عنه . قاله الراغب كما في قوله تعالى * ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) * أي على الذين يطيقون أن يحفظوا ويخلصوا أنفسهم عن النائبة أي تكليف الصوم أو عذاب عدم الصوم ببذل المال عنهم وهو إطعام المسكين ، فكان معنى الجملة أن الله جعلني أن أحفظك عن النوائب ببذل المال عنك .