العظيم آبادي
77
عون المعبود
الذم ، وأما من حذف الواو فتقديره بل عليكم السام ( وكذلك رواه مالك ) أي بلفظ وعليكم بالواو وضمير الجمع ( ورواه الثوري ) أي وكذلك رواه الثوري ( قال فيه وعليكم ) أي بالواو وضمير الجمع . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ولفظ الترمذي . وفي لفظ لمسلم والنسائي فقل عليك بغير واو ، وحديث مالك الذي أشار إليه أبو داود أخرجه البخاري في صحيحه ، وحديث سفيان الثوري أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرجه النسائي من حديث عيينة بإسقاط الواو . وقال الخطابي : هكذا يرويه عامة المحدثين وعليكم بالواو ، وكان سفيان بن عيينة يرويه عليكم بحذف الواو وهو الصواب وذلك أنه إذا حذف الواو صار قولهم الذي قالوه نفسه مردودا عليهم ، وبإدخال الواو يقع الاشتراك معهم والدخول فيما قالوه لأن الواو حرف العطف والجمع بين الشيئين ، والسام فسروه بالموت . هذا آخر كلامه . وقد أخرجه مسلم والترمذي والنسائي من حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار بغير واو كما قدمناه ، وقال غيره أما من فسر السام بالموت فلا يبعد الواو ومن فسره بالسآمة وهي الملالة أي تسامون دينكم فإسقاط الواو هو الوجه ، واختار بعضهم أن يرد عليهم السلام بكسر السين وهي الحجارة ، وقال غيره : الأول أولى لأن السنة وردت بما ذكرناه ولأن الرد إنما يكون يجنس المردود لا بغيره انتهى كلام المنذري .