العظيم آبادي
75
عون المعبود
وقال الطيبي : هو متعلق بالجار والمجرور وبيان له وهو من باب قولك في البيضة عشرون رطلا من حديد وهي بنفسها هذا المقدار لا أنها ظرف له ( فسلم علينا ) قال الحليمي : كان صلى الله عليه وسلم للعصمة مأمونا من الفتنة ، فمن وثق من نفسه بالسلامة فليسلم وإلا فالصمت أسلم . قال ابن بطال عن المهلب : سلام الرجال على النساء والنساء على الرجال جائز إذا أمنت الفتنة ، وفرق المالكية بين الشابة والعجوز سدا للذريعة ، ومنع منه ربيعة مطلقا . وقال الكوفيون : لا يشرع للنساء ابتداء السلام على الرجال لأنهم منعن من الأذان والإقامة والجهر بالقراءة ، قالوا ويستثني المحرم فيجوز لها السلام على محرمها كذا في فتح الباري . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة وقال الترمذي حسن ، وقال أحمد بن حنبل : لا بأس بحديث عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب يعني هذا الحديث . وقال محمد بن إسماعيل : شهر حسن الحديث وقوي أمره . وقد تقدم الاختلاف في الاحتجاج بحديث شهر بن حوشب . ( باب في السلام على أهل الذمة ) ( فجعلوا يمرون ) عوام من النصارى ( بصوامع فيها نصارى ) أي رهبانهم والصوامع جمع صومعة بفتح مهملتين وبميم وهي نحو المنارة ينقطع فيها رهبان النصارى ( فيسلمون ) أي عوام النصارى ( عليهم ) أي على رهبانهم ( لا تبدأوهم بالسلام ) لأن الابتداء به إعزاز للمسلم عليه ولا يجوز إعزازهم قيل النهي للتنزيه وضعفه النووي وقال الصواب أن ابتداءهم بالسلام حرام . وقال الطيبي : المختار أن المبتدع لا يبدأ بالسلام ولو سلم على من لا يعرفه فظهر ذميا أو مبتدعا يقول استرجعت سلامي تحقيرا له . كذا في شرح المشارق لابن مالك ( فاضطروهم إلى أضيق الطريق ) أي ألجؤوهم إلى أضيقه بحيث لو كان في الطريق جدار يلتصق بالجدار وإلا فيأمره ليعدل عن وسط الطريق إلى أحد طرفيه ، قاله القاري .