العظيم آبادي
64
عون المعبود
( باب في الاستئذان في العورات الثلاث ) أي في الأوقات الثلاث ، ويأتي بيانها في آية الاذن . ( حدثنا ابن السرح ) هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح بمهملات الثانية ساكنة المصري ( ح وأخبرنا ابن الصباح بن سفيان ) الجرجرائي التاجر صدوق ( وابن عبدة ) أبو عبد الله البصري وثقه النسائي وأبو حاتم فكلهم أي ابن السرح وابن الصباح وابن عبدة يروون عن ابن عيينة ( وهذا حديثه ) أي حديث ابن عبدة ( لم يؤمن بها أكثر الناس ) المراد من الضمير المجرور في بها آية الاذن ، وفي بعض النسخ لم يؤمر مكان لم يؤمن وهو غير ظاهر . ولفظ البيهقي في سننه عن ابن عباس قال آية لم يؤمن بها أكثر الناس آية اذن وإني لآمر جاريتي هذه لجارية قصيرة قائمة على رأسه أن تستأذن على انتهى ( آية اذن ) بالجر لأنه بيان وتفسير للضمير المجرور في بها أو بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف والتقدير هي آية اذن ، أو بالنصب بتقدير أعني ، والمراد باية اذن قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم ) * الآية . قال في فتح الودود : والمراد أنهم لا يعملون بها فكأنهم لا يؤمنون بها وكأنه رضي الله عنه كان يرى أولا ذلك ثم رجع عنه إلى ما سيجئ عنه في الحديث الآتي ، والله تعالى أعلم انتهى . والحديث سكت عنه المنذري . ( عن ابن عباس يأمر به ) أي يأمر بالإذن جاريته أيضا . وروى ابن أبي حاتم من حديث إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال : غلب الشيطان الناس على ثلاث آيات فلم يعملوا بهن يا * ( أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت إيمانكم ) * إلى اخر الآية . وإسماعيل بن مسلم ضعيف قاله ابن كثير في تفسيره .