العظيم آبادي

54

عون المعبود

الشافعي ، وأما ما ذهب إليه أبو حنيفة فغير صحيح لمصادرته للحديث ومعارضته له بالرأي . والحديث سكت عنه المنذري . ( إذا دخل البصر فلا إذن ) أي فما بقي حاجة الإذن ، بل كأنما دخل بيت الغير بلا إذن وهو محرم ، فدخول الرجل بيت الغير بلا إذنه وإدخاله بصره فيه سواء في الإثم ، وكلاهما محرم والله أعلم . قال المنذري : في إسناده كثير بن زيد أبو محمد الأسلمي مولاهم المدني ولا يحتج به . ( قال عثمان ) هو ابن أبي شيبة ( سعد ) أي ابن أبي وقاص كما في بعض النسخ أي قال عثمان في روايته جاء سعد ، وأما أبو بكر فقال جاء رجل ( هكذا عنك أو هكذا ) وفي بعض النسخ ، وهكذا بالواو . قال في فتح الودود : أي تنح عن الباب إلى جهة أخرى ( فإنما الاستئذان من النظر ) قال الحافظ في فتح الباري : أي إنما شرع من أجله لأن المستأذن لو دخل بغير إذن لرأى بعض ما يكرهه من يدخل إليه أن يطلع عليه انتهى . وقال الكرماني في شرح البخاري : أي إنما شرع الاستئذان في الدخول لأجل أن لا يقع النظر على عورة أهل البيت ولئلا يطلع على أحوالهم . والحديث سكت عنه المنذري . ( أخبرنا أبو داود الحفري ) بفتح المهملة والفاء نسبة إلى موضع بالكوفة اسمه عمر بن سعد ثقة عابد كذا في التقريب ( عن طلحة بن مصرف ) بضم ميم وفتح صاد وكسر راء مشددة على الصواب وحكى فتحها وبفاء ( نحوه ) أي نحو الحديث السابق . والحديث سكت عنه المنذري .