العظيم آبادي

47

عون المعبود

( اعلم أبا مسعود ) أي يا أبا مسعود ( لله ) بفتح اللام ( أقدر عليك منك عليه ) أي أن الله أشد قدرة من قدرتك على غلامك ، وعلق اعلم باللام الابتدائية ( فالتفت ) أي نظرت ( فإذا هو ) أي من خلفي الذي سمعت صوته ( هو حر لوجه الله ) أي لابتغاء مرضاته ( أما ) بالتخفيف للتنبيه ( للفعتك النار ) أي أحرقتك . قال الخطابي : معناه شملتك من نواحيك ، ومنه قولهم : تلفع الرجل بالثوب إذا اشتمل به انتهى ( أو لمستك النار ) شك من الراوي . قال النووي : فيه الحث على الرفق بالمماليك وحسن صحبتهم ، وأجمع المسلمون على أن عتقه بهذا ليس واجبا ، وإنما هو مندوب رجاء كفارة ذنبه وإزالة إثم الظلم عنه . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي . ( ولم يذكر أمر العتق ) أي قوله هو حر . إلخ . ( عن مورق ) بضم الميم وكسر الراء المشددة ، ابن مشمرج بضم أوله وفتح المعجمة وسكون الميم وكسر الراء بعدها جيم ، هكذا ضبطه في التقريب ( من لاءمكم ) بالهمز من الملاءمة ، وفي بعض النسخ لايمكم بالياء . وفي النهاية : أي وافقكم وساعدكم ، ولا وقد يخفف الهمز فيصير ياء . وفي الحديث يروى بالياء منقلبة عن الهمز ، ذكره الطيبي ، كذا في المرقاة ( مما تكتسون ) أي تلبسون ( ومن لم يلائمكم ) بالهمز ، وفي بعض النسخ بالياء ( ولا تعذبوا خلق الله ) أي لا تعذبوهم وإنما عدل عنه إفادة للعموم فيشملهم وسائر الحيوانات والبهائم والحديث سكت عنه المنذري .