العظيم آبادي

45

عون المعبود

( عن المعرور ) بالعين المهملة والراء المكررة ( بالربذة ) بالفتحات موضع بقرب المدينة فيه قبر أبي ذر رضي الله عنه ( فجعلته مع هذا ) أي جمعت بينهما ( فكانت حله ) لأن الحلة عند العرب ثوبان ولا يطلق على ثوب واحد ( إني كنت ساببت ) بصيغة المتكلم من السب ( رجلا ) هو بلال المؤذن كما سيظهر لك من كلام المنذري ( وكانت أمه أعجمية ) أي غير عربية ( إنك امرؤ فيك جاهلية ) أي هذا التعيير من أخلاق الجاهلية ، ففيك خلق من أخلاقهم ، وينبغي للمسلم أن لا يكون فيه شئ من أخلاقهم ، ففيه النهي عن التعيير وتنقيص الآباء والأمهات وأنه من أخلاق الجاهلية ( إنهم ) أي مماليككم ( إخوانكم ) أي من جهة الدين ، قال الله تعالى : * ( إنما المؤمنون إخوة ) * أو من جهة آدم أي أنكم متفرعون به من أصل واحد ( فضلكم الله عليهم ) بأن ملككم عليهم ( فمن لم يلائمكم ) أي لم يوافقكم من مماليككم ولم يصالحكم . قال في المصباح : يقال ولاءمت بين القوم ملاءمة مثل صالحت مصالحة وزنا ومعنى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي بمعناه . وأخرجه ابن ماجة مختصرا ، وليس في حديث جميعهم : فمن لا يلائمكم إلى آخره ، والرجل الذي عيره أبو ذر هو بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال بعضهم : الفصيح عيرت فلانا أمه ، وقد جاء في شعر عدي بن زيد : * أيها الشامت المعير بالدهر * واعتذر عنه بأنه كان عباديا ولم يكن فصيحا ، غير أنه قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :