العظيم آبادي
42
عون المعبود
المرتبة انتهى . قال ابن بطال : حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي . ( باب في حق الجوار ) ( ما زال جبرائيل يوصيني بالجار ) أي يأمرني بحفظ حقه من الإحسان إليه ودفع الأذى عنه ( حتى قلت ليورثنه ) أي يأمر عن الله بتوريث الجار من جاره بفرض سهم يعطاه مع الأقارب . وقيل المراد أنه ينزل منزلة من يرث بالبر والصلة قال الحافظ الأول أظهر فإن الثاني استمر والخبر مشعر بأن التوريث لم يقع ، ويؤيده ما أخرجه البخاري بلفظ ( ( حتى ظننت أنه يجعل له ميراثا ) ) كذا في الفتح . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة . ( أهديتم لجاري ) بحذف همزة الاستفهام أي هل أتحفتموه وأعطيتموه شيئا من الشاة المذبوحة ( ما زال جبرائيل يوصيني بالجار ) اسم الجار يشمل المسلم والكافر والعابد والفاسق ، وقد حمله عبد الله بن عمرو على العموم . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب من هذا الوجه ، وقد روى هذا الحديث عن مجاهد عن عائشة وأبي هريرة أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم .