العظيم آبادي

36

عون المعبود

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي . ( عن أسيد بن علي ) بفتح الهمزة وكسر السين ( عن أبي أسيد ) بالتصغير ( مالك بن ربيعة ) بالجر اسم أبي أسيد ( من بني سلمة ) بكسر اللام بطن من الأنصار وليس في العرب سلمة غيرهم ( من بر أبوي ) أي والد وفيه تغليب ( شئ ) أي من البر ( أبرهما ) بفتح الموحدة أي أصلهما وأحسن إليهما ( به ) أي بذلك الشئ من البر الباقي ( الصلاة عليهما ) أي الدعاء ومنه صلاة الجنازة قاله القاري ، وفي فتح الودود ، والمراد بها الترحم ( والاستغفار لهما ) أي طلب المغفرة لهما وهو تخصيص بعد تعميم ( وإنفاذ عهدهما ) أي إمضاء وصيتهما ( وصلة الرحم ) أي إحسان الأقارب ( التي لا توصل إلا بهما ) قال القاري : أي تتعلق بالأب والأم فالموصول صفة كاشفة للرحم . قال الطيبي : الموصول ليس بصفة للمضاف إليه بل للمضاف أي الصلة الموصوفة فإنها خالصة بحقهما ورضاهما لا لأمر آخر ونحوه . قلت : يرجع المعنى إلى الأول فتدبر انتهى . قال في مرقاة الصعود : ولفظ البيهقي وصلة رحمهما التي لا رحم لك إلا من قبلهما فقال ما أكثر هذا وأطيبه يا رسول الله قال فاعمل به فإنه يصل إليهما . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة . ( إن أبر البر ) أي أفضله ( أهل ود أبيه ) بضم الواو بمعنى المودة أي أصحاب مودته ومحبته ( بعد أن يولي ) بتشديد اللام المكسورة أي بعد موت الأب فيندب صلة أصدقاء الأب والإحسان إليهم وإكرامهم بعد موته كما هو مندوب قبله ، قاله العزيزي . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي .