العظيم آبادي
32
عون المعبود
( باب كيف يكتب إلى الذمي ) ( إلى هرقل ) بكسر الهاء وفتح الراء وسكون القاف غير منصرف وهو اسم علم لملك الروم في ذلك الوقت وقيصر لقب لجميع ملوك الروم وقيل كلاهما واحد ( عظيم الروم ) بدل أو بيان ( سلام على من اتبع الهدى ) أي الهداية بالإسلام والديانة . وفيه إشارة إلى أنه لا يجوز الابتداء بالسلام لغير أهل الاسلام إلا على طريق الكناية ( وقال ابن يحيى ) هو محمد ( إن أبا سفيان أخبره ) أي ابن عباس ( قال ) أي أبو سفيان ( فأجلسنا بين يديه ) أي أجلس هرقل إيانا قدامه . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي مطولا مختصرا . ( باب في بر الوالدين ) ( لا يجزي ) بفتح أوله وسكون الياء في آخره أي لا يكافئ ( ولد والده ) أي إحسان والده ( إلا أن يجده ) أي يصادفه ( مملوكا ) منصوب على الحال من الضمير المنصوب في يجده ( فيشتريه فيعتقه ) بالنصب فيهما قال القاضي رحمه الله ذهب بعض أهل الظاهر إلى أن الأب لا يعتق على ولده إذا تملكه وإلا لم يصح ترتيب الإعتاق على الشراء ، والجمهور على أنه يعتق بمجرد التملك من غير أن ينشئ فيه عتقا ، وأن قوله فيعتقه : معناه فيعتقه بالشراء لا بإنشاء عتق ، والترتيب باعتبار الحكم دون انشاء انتهى .