العظيم آبادي
26
عون المعبود
هريرة ، وحديث شيبان أتم من حديث أبي عوانة وأطول يعني الحديث المرفوع الذي قبل هذا . وقال وشيبان ثقة عندهم صاحب كتاب ، وذكره في موضع آخر مختصرا . وقال وقد رواه غير واحد عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي ، وشيبان هو صاحب الكتاب وهو صحيح والحديث ويكنى أبا معاوية ، وأخرجه أيضا من حديث أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال وهذا حديث غريب من حديث أم سلمة هذا آخر كلامه . وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان ولا يحتج بحديثه . وقال أيضا في آخره وفي الباب عن أبي مسعود وأبي هريرة وابن عمر . هذا آخر كلامه . وقد رواه أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأبو الهيثم بن التيهان ، والنعمان بن بشير ، وسمرة بن جندب ، وعمر بن عوف وعبد الله بن عباس ، وجابر بن عبد الله ، وعبد الله بن عمر ، وعبيد بن صخر في طرقها كلها مقال وأجود إسناد الحديث الذي ذكرناه أول الباب ، وحسنه الترمذي . وقال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي ، وأصح الطرق إلى هذا المتن رواية سفيان ومن تابعه عن عبد الملك بن عبيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة . ( باب في الدال على الخير ) ( إني أبدع بي ) بصيغة المجهول أي انقطع بي السبيل لموت الراحلة أو ضعفها . قال الخطابي : قوله أبدع بي معناه انقطع بي ويقال أبدعت الركاب إذا كلت وانقطعت انتهى . وفي النهاية يقال أبدعت الناقة إذا انقطعت عن السير بكلال انتهى ( لا أجد ما أحملك عليه ) أي من الركب ( فلعله أن يحملك ) أي يعطيك ما تركب عليه ( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ) قال النووي المراد أن له ثوابا كما أن لفاعله ثوابا ، ولا يلزم أن يكون قدر ثوابهما سواء انتهى وذهب بعض الأئمة إلى أن المثل المذكور في هذا الحديث ونحوه إنما هو بغير تضعيف . وقال القرطبي إنه مثله سواء في القدر والتضعيف لأن الثواب على الأعمال إنما هو