السيد حسن القبانچي

430

مسند الإمام علي ( ع )

مكان الخيمة بيتاً على موضع الترعة المباركة حيال البيت المعمور فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور ، فأوحى الله إليّ أن أُنحّيك وحوّا وأرفع الخيمة إلى السماء ، الخبر ( 1 ) . 3078 / 2 - وعنه ، عن عطاء ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث طويل في قصة آدم ( عليه السلام ) إلى أن قال ( صلى الله عليه وآله ) : وأوحى إلى جبرئيل : أنا الله الرحمن الرحيم ، وإنّي قد رحمت آدم وحوّا لما شكيا إليّ ، فاهبط إليهما بخيمة من خيام الجنّة وعزّهما عنّي بفراق الجنّة ، واجمع بينهما في الخيمة فإنّي قد رحمتهما لبكائهما ووحشتهما ووحدتهما ، وانصب لهما الخيمة على الترعة التي بين جبال مكّة ، قال : والترعة مكان البيت وقواعده التي رفعتها الملائكة قبل ذلك . فهبط جبرئيل على آدم بالخيمة على مقدار أركان البيت وقواعده فنصبها ، قال : وأنزل جبرئيل آدم من الصفا وأنزل حوّا من المروة وجمع بينهما في الخيمة ، قال : وكان عمود الخيمة قضيب ياقوت أحمر فأضاء نوره وضوءه جبال مكة وما حولها ، وامتدّ ضوء العمود - إلى أن قال : - ومدّت أطناب الخيمة حولها ، فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام ، قال : وكانت أوتادها من غصون الجنّة وأطنابها من ظفائر الأُرجوان ، قال : فأوحى الله إلى جبرئيل : اهبط على الخيمة بسبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الجن ويؤنسون آدم وحوّا ويطوفون حول الخيمة تعظيماً للبيت والخيمة ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : فهبطت الملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين والعتاة ويطوفون حول أركان البيت والخيمة كلّ يوم وليلة ، كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور ، قال : وأركان البيت الحرام في الأرض حيال البيت المعمور الذي في السماء ، الخبر ( 2 ) .

--> ( 1 ) - تفسير العياشي 1 : 37 ; مستدرك الوسائل 9 : 322 ح 11009 . ( 2 ) - تفسير العياشي 1 : 36 ; مستدرك الوسائل 9 : 337 ح 11035 .