السيد حسن القبانچي
421
مسند الإمام علي ( ع )
جبرئيل ، فسأله عن ليلة القدر ، فقال : إنّي أراك تذكر ليلة القدر تنزّل الملائكة والروح فيها ؟ قال له علي ( عليه السلام ) : فإن عمي عليك شرحه فسأعطيك ظاهراً منه تكون أعلم أهل بلادك بمعنى ليلة القدر ، قال : قد أنعمت عليّ ( إذا ) بنعمة ، قال له عليّ ( عليه السلام ) : إنّ الله فرد يحبّ الوتر ، وفرد اصطفى الوتر فأجرى جميع الأشياء على سبعة ، فقال عزّ وجلّ : ) خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَات وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ( ( 1 ) وقال : ) سَبْعَ سَمَاوَات طِبَاقاً ( ( 2 ) وقال : جهنّم ) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَاب ( ( 3 ) وقال : ) سَبْعَ سُنْبُلاَت خُضْر وَأُخَرَ يَابِسَات ( ( 4 ) وقال : ) سَبْعَ بَقَرَات سِمَان يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَاف ( ( 5 ) وقال : ) حَبَّة أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ ( ( 6 ) وقال : ) سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( ( 7 ) . فأبلغ حديثي أصحابك لعلّ الله يجعل فيهم نجيباً إذا هو سمع حديثنا نفر قلبه إلى مودّتنا ويعلم فضل علمنا ، وما نضرب من الأمثال التي لا يعلمها إلاّ العالمون بفضلنا ، قال السائل : بيّنها في أيّ ليلة أقصدها ؟ قال : أُطلبها في السبع الأواخر ، والله لئن عرفت آخر السبعة لقد عرفت أوّلهنّ ، ولئن عرفت أولهنّ لقد أصبت ليلة القدر ، قال : ما أفقَه ما تقول ، قال : إنّ الله طبع على قلوب قوم فقال : ) إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ( ( 8 ) فأمّا إذا أبيت وأبى عليك أن تفهم ، فانظر فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرون من شهر رمضان فاطلبها في أربع وعشرين وهي ليلة السابع ، ومعرفة السبعة فإنّ من فاز بالسبعة كمل الدين كلّه ، وهي الرحمة للعباد والعذاب
--> ( 1 ) - الطلاق : 12 . ( 2 ) - الملك : 3 . ( 3 ) - الحجر : 44 . ( 4 ) - يوسف : 43 . ( 5 ) - يوسف : 43 . ( 6 ) - البقرة : 261 . ( 7 ) - الحجر : 87 . ( 8 ) - الكهف : 57 .