السيد حسن القبانچي

399

مسند الإمام علي ( ع )

( رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) : اذهب فكل وأطعم عن كلّ يوم نصف صاع ، وإن قدرت أن تصوم اليوم واليومين ، وما قدرت فصم . وأتته امرأة فقالت : يا رسول الله إنّي امرأة حُبلى ، وهذا شهر رمضان مفروض ، وأنا أخاف على ما في بطني إن صمت ، فقال لها : انطلقي فافطري ، وإذا أطقت فصومي . وأتته امرأة ترضع فقالت : يا رسول الله ، هذا شهر مفروض ، وإن صمته خفت أن ينقطع لبني فيهلك ولدي ، فقال لها : انطلقي فافطري ، وإذا أطقتِ صومي ، وأتاه صاحب عطش ، فقال : يا رسول الله هذا شهر مفروض ، ولا أصبر عن الماء ساعة إلاّ تخوّفت الهلاك ، قال : انطلق فأفطر فإذا أطقت فصم . فصار الشيخ الفاني هاهنا بمنزلة العليل بالعلّة المزمنة التي لا يُرجى برؤها ، فيقضي صاحبها ما أفطر ، فعليه أن يُطعم ، وكذلك العجوز الكبيرة التي لا تستطيع الصوم ، والحامل والمرضع في حال العليل الذي يخاف على نفسه ، تفطران وتقضيان إذا قدرتا ، وصاحب العطش في حال العليل ( 1 ) . 3002 / 3 - عن علي ( عليه السلام ) قال : حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه عدّة من أيّام أُخر كما يجب في السفر لقول الله عزّ وجلّ : ) وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّام أُخَرَ ( ( 2 ) أن يكون العليل لا يستطيع أن يصوم ، أو يكون إن استطاع الصوم زاد في علّته وخاف على نفسه ، وهو مؤتمن على ذلك مفوّض إليه فيه ، فإن أحسّ ضعفاً فليفطر ، وإن وجد قوّة على الصوم فليصم ، كان المرض ما كان . فإذا أفاق العليل من علّته واستطاع الصوم صام ، كما قال الله عزّ وجلّ : ) فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّام أُخَرَ ( ( 3 ) بعدد ما كان عليلا لا يقدر على الصوم ، أفطر في ذلك أو أمسك عن

--> ( 1 ) - دعائم الإسلام 1 : 278 ; البحار 96 : 327 . ( 2 ) - البقرة : 185 . ( 3 ) - الأعلى : 14 - 15 .