السيد حسن القبانچي
371
مسند الإمام علي ( ع )
ابن الحسين ، عن أبيه السيّد الشهيد الحسين بن علي ، عن أبيه سيّد الوصيّين أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - صلوات الله عليه - قال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خطبنا ذات يوم فقال : أيّها الناس إنّه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة ، شهر هو عند الله أفضل الشهور وأيّامه أفضل الأيّام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات ، وهو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله وجعلتم فيه من أهل كرامة الله ، أنفاسكم فيه تسبيح ونومكم فيه عبادة وعملكم فيه مقبول ، ودعاؤكم فيه مستجاب ، فاسألوا الله ربّكم بنيّات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفّقكم الله لصيامه وتلاوة كتابه ، فإنّ الشقي من حُرم غفران الله في هذا الشهر العظيم . أُذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه ، وتصدّقوا على فقرائكم ومساكينكم ، ووقّروا كباركم وارحموا صغاركم وصلوا أرحامكم واحفظوا ألسنتكم وغضّوا عمّا لا يحلّ النظر إليه أبصاركم ، وعمّا لا يحلّ الاستماع إليه أسماعكم ، وتحنّنوا على أيتام الناس يتحنّن على أيتامكم ، وتوبوا إلى الله من ذنوبكم وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلواتكم فإنّها أفضل الساعات ، ينظر الله عزّ وجلّ فيها بالرحمة إلى عباده ويجيبهم إذا ناجوه ويلبّيهم إذا نادوه ويستجيب لهم إذا دعوه . أيّها الناس إنّ أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكّوها باستغفاركم ، وظهوركم ثقيلة من أوزاركم فخفّفوا عنها بطول سجودكم ، واعلموا أنّ الله عزّ وجلّ ذكره أقسم بعزّته أن لا يعذّب المصلّين والساجدين وأن لا يروّعهم بالنار يوم يقوم الناس لربّ العالمين . أيّها الناس من فطّر منكم صائماً مؤمناً في هذا الشهر كان له بذلك عند الله عتق