السيد حسن القبانچي
351
مسند الإمام علي ( ع )
الأمر له ، ثمّ يخرج هو والذي أدخله بغداد نحو قبري لينبشه فيتلقّاهما السفياني فيهزمهما ثمّ يقتلهما ويوجّه جيشاً نحو الكوفة فيستعبد بعض أهلها ، ويجيء رجل من أهل الكوفة فيلجئهم إلى سور فمن لجأ إليها أمن ، ويدخل جيش السفياني إلى الكوفة فلا يدعون أحداً إلاّ قتلوه ، وإنّ الرجل منهم ليمرّ بالدرّة المطروحة العظيمة فلا يتعرّض لها ، ويرى الصبيّ الصغير فيلحقه فيقتله ، فعند ذلك يا حبّاب يتوقّع بعدها ، هيهات هيهات وأُمور عظام وفتن كقطع الليل المظلم ، فاحفظ عنّي ما أقول لك يا حبّاب . بيان : قال الفيروزآبادي : القلى رؤوس الجبال ، والفطو السوق الشديد . قال المجلسي ( رحمه الله ) : اعلم أنّ النسخة كانت سقيمة فأوردت الخبر كما وجدته ( 1 ) . 2863 / 3 - عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنّه قال : صلّى بنا علي ( عليه السلام ) ببراثا بعد رجوعه من صفين ، فقال : الشراة ونحن زهاء مائة ألف رجل ، فنزل نصراني من صومعته ، فقال : من عميد هذا الجيش ؟ فقلنا : هذا ، فأقبل إليه فسلّم عليه فقال : يا سيّدي أنت نبيّ ؟ فقال : لا النبي سيّدي قد مات ، قال : فأنت وصيّ نبي ؟ قال : نعم ، ثمّ قال : اجلس كيف سألت عن هذا ؟ قال : أنا بنيت هذه الصومعة من أجل هذا الموضع - وهو براثا - وقرأت في الكتب المنزلة أنّه لا يصلّي في هذا الموضع بهذا الجمع إلاّ نبيّ أو وصيّ نبيّ ، وقد جئت أسلم ، فأسلم وخرج معنا إلى الكوفة ، فقال له علي ( عليه السلام ) : فمن صلّى هاهنا ؟ قال : صلّى عيسى بن مريم ( عليه السلام ) وأُمّه ، فقال له علي ( عليه السلام ) : فأُخبرك من صلّى هاهنا ؟ قال : نعم ، قال : الخليل ( عليه السلام ) ( 2 ) . ورواه الشيخ باسناده عن جابر بن عبد الله .
--> ( 1 ) - البحار 52 : 218 . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه 1 : 232 ح 698 ; وفي وسائل الشيعة 3 : 549 ; تهذيب الأحكام 3 : 264 .