السيد حسن القبانچي

348

مسند الإمام علي ( ع )

( 4 ) مسجد براثا 2861 / 1 - الحارث الأعور وعمرو بن الحريث وأبو أيّوب ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنّه لمّا رجع من وقعة الخوارج نزل عين السواد ، فقال له راهب : لا ينزل هاهنا إلاّ وصيّ نبيّ يقاتل في سبيل الله ، فقال علي ( عليه السلام ) : فأنا سيّد الأوصياء وصيّ سيّد الأنبياء ، قال : فإذا أنت أصلع قريش وصيّ محمّد ، خذ علىّ الإسلام ، إنّي وجدت في الإنجيل نعتك وأنت تنزل مسجد براثا بيت مريم وأرض عيسى ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فاجلس يا حبّاب ، قال : هذه دلالة أُخرى ، ثمّ قال : فانزل يا حبّاب من هذه الصومعة وابن هذا الدير مسجداً ، فبنى حباب الدير مسجداً ولحق بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الكوفة ، فلم يزل بها مقيماً حتّى قُتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فعاد حبّاب إلى مسجده ببراثا . وفي رواية أنّ الراهب قال : قرأت أنّه يصلّي في هذا الموضع إيليا وصيّ البارّ قليطا محمّد نبيّ الأُمّيين الخاتم لمن سبقه من أنبياء الله ورسله ( في كلام كثير ) فمن أدركه فليتّبع النور الذي جاء به ، ألا وإنّه يغرس في آخر الأيّام بهذه البقعة شجرة لا تفسد ثمرتها . وفي رواية زاذان : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ومن أين شربك ؟ قال : من دجلة ، قال : ولِمَ لم تحفر عيناً تشرب منها ؟ قال : قد حفرتها وخرجت مالحة ، قال : فاحتفر الآن بئراً أُخرى ، فاحتفر فخرج ماءها عذباً ، فقال : يا حبّاب ليكن شربك من هاهنا ، ولا يزال هذا المسجد معموراً فإذا خرّبوه وقطعوا نخله حلّت بهم ، أو قال : بالناس داهية . وفي رواية محمّد بن القيس : فأتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) موضعاً من تلك الملبة فركلها برجله فانبجست عين خرّارة ، فقال : هذه عين مريم ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : فاحتفروا