السيد حسن القبانچي
331
مسند الإمام علي ( ع )
الملحّين إلاّ جوداً وكرماً ، يا من له خزائن السماوات والأرض ، يا من له ما دقّ وجلّ ، لا يمنعك إساءتي من إحسانك إليّ ، أسألك أن تفعل بي ما أنت أهله ، وأنت أهل الكرم والجود والعفو ، يا ربّاه يا الله افعل بي ما أنت أهله ، فأنت قادر على العقوبة ، وقد استحققتها ، لا حجّة لي عندك ولا عذر لي عندك ، أبوء إليك بذنوبي كلّها ، وأعترف بها كي تعفو عنّي وأنت أعلم بها منّي ، بؤتُ إليك بكلّ ذنب أذنبته ، وبكلّ خطيئة أخطأتها ، وكلّ سيّئة عملتها ، يا ربّ اغفر لي وارحم وتجاوز عمّا تعلم ، إنّك أنت الأعزّ الأجلّ الأكرم ( 1 ) . 2795 / 48 - المجلسي عن ( الكتاب العتيق ) ، حدّثنا إسحاق بن محمّد بن مروان الكوفي ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن خالد بن سعيد ، عن عامر الشعبي ، عن عدي بن حاتم الطائي ، قال : دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . . . حتّى صلّى ركعتين أوجزهما وأكملهما ، ثمّ سلّم ثمّ سجد سجدة أطالها ، ( قال : ) فقلت في نفسي : نام والله ، فرفع رأسه ثمّ قال : لا إله إلاّ الله حقّاً حقّاً ، لا إله إلاّ الله ايماناً وتصديقاً ، لا إله إلاّ الله تعبّداً ورقّاً ، يا معزّ المؤمنين بسلطانه ، يا مذلّ الجبّارين بعظمته ، أنت كهفي حين تعييني المذاهب عند حلول النوائب ، فتضيق عليّ الأرض برحبها ، أنت خلقتني يا سيدي رحمة منك لي ، ولولا رحمتك لكنت من الهالكين ، وأنت مؤيّدي بالنصر على أعدائي ولولا نصرك لكنت من المغلوبين ، يا منشئ البركات من مواضعها ومرسل الرحمة من معادنها ، ويا مَن خصّ نفسه بالعزّ والرفعة فأولياؤه بعزّه يعتزّون ، ويا من وضع له الملوك نير المذلّة على أعناقهم فهم من سطوته خائفون ، أسألك بكبريائك التي شققتها من عظمتك ، وبعظمتك التي استويت بها على عرشك ، وعلوت بها في خلقك ، وكلّهم خاضع ذليل لعزّتك ، صلّ على محمّد وآل محمّد وافعل
--> ( 1 ) - اكمال الدين ، باب 43 : 471 ; مستدرك الوسائل 5 : 132 ح 5504 ; البحار 86 : 202 ; فلاح السائل : 166 .