السيد حسن القبانچي

245

مسند الإمام علي ( ع )

البهم وتجبر به الهمّ ، اسقنا سقياً تسيل منه الرضاب ويملأ منه الحباب ، وتفجّر منه الأنهار وتنبت به الأشجار وترخّص به الأسعار في جميع الأمصار ، وتنعش به البهائم والخلق ، وتنبت به الزرع وتدرّ به الضرع ، وتزدنا به قوّة إلى قوّتنا . اللّهمّ لا تجعل ظلّه علينا سموماً ولا تجعل برده علينا حسوماً ، ولا تجعل صعقة علينا رجوماً ، ولا ماءه علينا أجاجاً ، اللّهمّ ارزقنا من بركات السماوات والأرض ( 1 ) . 2516 / 14 - الرضا ( عليه السلام ) قال : وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يدعو عند الاستسقاء بهذا الدعاء ، ويقول : يا مغيثنا ومعيننا على ديننا ودنيانا بالذي تنشر علينا من الرزق ، نزل بنا نبأ عظيم لا يقدر على تفريجه غير منزله ، عجّل على العباد فرجه ، فقد أشرفت الأبدان على الهلاك ، فإذا هلكت الأبدان هلك الدين ، يا ديّان العباد ، ومقدّر أُمورهم بمقادير أرزاقهم ، لا تحل بيننا وبين رزقك ، وهبنا ما أصبحنا فيه من كرامتك معترفين ، قد أُصيب من لا ذنب له من خلقك بذنوبنا ، ارحمنا بمن جعلته أهلا لاستجابة دعائه حين سألك يا رحيم ، لا تحبس عنّا ما في السماء ، وانشر علينا نعمك ، وعُد علينا رحمتك ، وابسط علينا كنفك ، وعُد علينا بقبولك واسقنا الغيث ، ولا تجعلنا من القانطين ، ولا تهلكنا بالسنين ، ولا تؤاخذنا بما فعل المبطلون ، وعافنا يا ربّ من النقمة في الدين ، وشماتة القوم الكافرين ، يا ذا النفع والنصر إنّك إن أجبتنا فبجودك وكرمك ، ولاتمام ما بنا من نعمائك ، وإن رددتنا فبلا ذنب منك لنا ، ولكن بجنايتنا على

--> ( 1 ) - الجعفريات : 49 ; مستدرك الوسائل 6 : 179 ح 6717 ; البحار 91 : 315 ; نوادر الراوندي : 30 .