السيد حسن القبانچي
200
مسند الإمام علي ( ع )
فقال ( عليه السلام ) : وقد أعطى الله محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) أفضل من ذلك ، وهو أنّ الله صلّى عليه وأمر ملائكته أن يصلّوا عليه ، وتعبّد جميع خلقه بالصلاة عليه إلى يوم القيامة ، فقال جلّ ثناؤه : ) إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( ( 1 ) فلا يصلّي عليه أحد في حياته ولا بعد وفاته إلاّ صلّى الله عليه بذلك عشراً وأعطاه من الحسنات عشراً بكلّ صلاة صلّى عليه ، ولا يصلّي عليه أحد بعد وفاته إلاّ وهو يعلم بذلك ويردّ على المصلّي والمسلَّم مثل ذلك ; لأنّ الله جلّ وعزّ جعل دعاء أُمّته فيما يسألون ربّهم جلّ ثناؤه موقوفاً على الإجابة حتّى يصلّوا عليه ( صلى الله عليه وآله ) فهذا أكبر وأعظم ممّا أعطى الله آدم ، ثمّ ذكر ( عليه السلام ) في بيان ما فضّل الله به أُمّته ( صلى الله عليه وآله ) ، ومنها أنّ الله جعل لمن صلّى على نبيّه عشر حسنات ومحا عنه عشر سيّئات ، وردّ الله سبحانه عليه صلاته على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . 2334 / 3 - عن علي ( عليه السلام ) قال : الصلاة على النبي وآله أمحق للخطايا من الماء للنار ، والسلام على النبيّ وآله أفضل من عتق رقبات ، وحبّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أفضل من مهج الأنفس ، أو قال : ضرب السيوف في سبيل الله ( 3 ) . 2335 / 4 - ( الجعفريات ) ، أخبرنا عبد الله بن محمّد ، قال : أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : حدّثني موسى بن إسماعيل ، قال : حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما من قوم اجتمعوا في مجلس ، ولم يذكروا الله عزّ وجلّ ولم يصلّوا عليّ ، إلاّ كان ذلك المجلس حسرة عليهم ، فإن شاء أخذهم وإن شاء عفا عنهم ( 4 ) .
--> ( 1 ) - الأحزاب : 56 . ( 2 ) - ارشاد القلوب : 408 ; مستدرك الوسائل 5 : 332 ح 6020 ; البحار 94 : 69 . ( 3 ) - جامع الأخبار : 158 ح 374 ; مستدرك الوسائل 5 : 336 ح 6035 ; وسائل الشيعة 4 : 1212 ; البحار 94 : 65 ; ثواب الأعمال : 153 . ( 4 ) - الجعفريات : 215 ; مستدرك الوسائل 5 : 351 ح 6063 .