السيد حسن القبانچي
198
مسند الإمام علي ( ع )
2331 / 5 - المجلسي ، وجدت بخطّ الشيخ محمّد بن عليّ الجبعي ، نقلا من خطّ الشهيد - قدّس الله روحه - ، قال : روى جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : كنت مع مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فرأى رجلا قائماً يصلّي فقال له : يا هذا أتعرف تأويل الصلاة ؟ فقال : يا مولاي وهل للصلاة تأويل غير العبادة ؟ فقال : إي والّذي بعث محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوّة ، ما بعث الله نبيّه بأمر من الأُمور إلاّ وله تشابه وتأويل وتنزيل ، وكلّ ذلك يدلّ على التعبّد ، فقال له : علّمني ما هو يا مولاي ؟ فقال : تأويل تكبيرتك الأُولى إلى إحرامك أن تخطر في نفسك إذا قلت : الله أكبر : من أن يوصف بقيام أو قعود ، وفي الثانية : أن يوصف بحركة أو جمود ، وفي الثالثة : أن يوصف بجسم أو يشبّه بشبه أو يُقاس بقياس ، وتخطر في الرابعة : أن تحلّه الأعراض أو تؤلمه الأمراض ، وتخطر في الخامسة : أن يوصف بجوهر أو عرض أو يحلّ شيئاً أو يحلّ فيه شيء ، وتخطر في السادسة : أن يجوز على المحدثين من الزوال والانتقال ، والتغيّر من حال إلى حال ، وتخطر في السابعة : أن تحلّه الحواس الخمس . ثمّ تأويل مدّ عنقك في الركوع ، تخطر في نفسك : آمنت بك ولو ضربت عنقي ، ثمّ تأويل رفع رأسك من الركوع إذا قلت : سمع الله لمن حمده الحمد لله ربّ العالمين ، تأويله : الذي أخرجني من العدم إلى الوجود ، وتأويل السجدة الأُولى أن تخطر في نفسك وأنت ساجد : منها خلقتني ، ورفع رأسك تأويله : ومنها أخرجتني ، والسجدة الثانية : وفيها تُعيدني ، ورفع رأسك تخطر بقلبك : ومنها تُخرجني تارةً أُخرى . وتأويل قعودك على جانبك الأيسر ورفع رجلك اليمنى وطرحك على اليُسرى تخطر بقلبك : اللّهمّ إنّي أقمت الحقّ وأمتّ الباطل ، وتأويل تشهّدك : تجديد الايمان ومعاودة الإسلام ، والاقرار بالبعث بعد الموت ، وتأويل قراءة التحيّات : تمجيد الربّ سبحانه ، وتعظيمه عمّا قاله الظالمون ونعته الملحدون ، وتأويل قولك :