السيد حسن القبانچي

102

مسند الإمام علي ( ع )

مرّات ، ولئلاّ ينسوا خالقهم ورازقهم ، ولا يغفلوا عن طاعته ، ويكونوا ذاكرين حامدين شاكرين لنعمه وتفضّله عليهم . وعلّة أُخرى : ليذلّ فيها كلّ جبّار عنيد ومتكبّر ، ويعترف ويخشع ويخضع ويسجد له ، ويعلم أنّ له خالقاً ورازقاً ومحيياً ومميتاً ، وحتّى تكون له في قيامه بين يديه زاجراً عن معاصي الله ، ففي الصلاة علّة الاستعباد ، وعلّة نجاة نفسه ، وعلّة شكر نعمه ، وعلّة ذلّ كلّ جبّار عنيد ومتكبّر ، وخشوعه وخضوعه . وعلّة نوافل الصلاة لتمام ما ينقص من الفرائض ممّا يقع فيها من السهو والتقصير والتخفيف ، وحديث النفس والسهو عن الوقت . قال : وسئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن علّة مواقيت الصلاة ، ولِمَ فرضت في خمسة أوقات مختلفة ، ولِمَ لم تُفرض في وقت واحد ؟ فقال : فرض الله صلاة الغداة لأوّل ساعة من النهار ، وهي سعد ، وفرض الظهر لستّ ساعات من النهار ، وهي سعد ، وفرض العصر لسبع ساعات من النهار ، وهي سعد ، وفرض المغرب لأوّل ساعة من الليل ، وهي سعد ، وفرض العشاء الآخرة لثلاث ساعات من الليل ، وهي سعد ، فهذه إحدى العلل لمواقيت الصلاة ، ولا يجوز أن تؤخّر الصلاة من هذه الأوقات ، فتصير في أوقات النحوس ( 1 ) . 2024 / 41 - عن الحارث ، عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : كنّا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المسجد ننتظر الصلاة ، فقام رجل فقال : يا رسول الله إنّي أصبت ذنباً ، فأعرض عنه ، فلمّا قضى النبي ( صلى الله عليه وآله ) الصلاة ، قام الرجل فأعاد القول ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أليس قد صلّيت معنا هذه الصلاة وأحسنت لها الطهور ؟ قال : بلى ، قال : فإنّها كفّارة ذنبك ( 2 ) . 2025 / 42 - عن علي ( عليه السلام ) أنّه دخل المسجد فنظر إلى أنس بن مالك يصلّي وينظر

--> ( 1 ) - راجع عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) الجزء الثاني ، باب علل بعض الأحكام . ( 2 ) - مجمع البيان 5 : 201 ; البحار 82 : 319 .