السيد حسن القبانچي
53
مسند الإمام علي ( ع )
{ وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً } فنحن أهل البيت عصمنا الله من أن نكون فتّانين أو كذّابين أو ساحرين أو زيّافين ، فمن كان فيه شيء من هذه الخصال فليس منّا ولا نحن منه ، إنّا أهل البيت طهّرنا الله من كلّ نجس ، نحن الصادقون إذا نطقنا والعالمون إذا سئلنا ، أعطانا الله عشر خصال لم تكن لأحد قبلنا ولا تكون لأحد بعدنا : الحلم والعلم ، واللب النبوّة ، والشجاعة والسخاوة ، والصبر والعفاف والطهارة ، فنحن كلمة التقوى وسبيل الهدى والمثل الأعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى ، والحقّ الذي أقرّ الله به { فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ } ( 1 ) ( 2 ) . { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَقْسِطُوا فِي الْيَتَامى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ } ( 3 ) 764 / 2 - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث طويل ، وفيه يقول ( عليه السلام ) لبعض الزنادقة : وأما ظهورك على تناكر قوله : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَقْسِطُوا فِي الْيَتَامى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ } وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء ، ولا كلّ النساء يتامى ، فهو مما قدمت ذكره من إسقاط المنافقين من القرآن ، وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن ، وهذا وما أشبه ممّا ظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النظر والتأمّل ، ووجد المعطّلون وأهل الملل المخالفة للإسلام مساغاً إلى القدح في القرآن ، ولو شرحت لك كلما أسقط وحرّف وبدّل مما يجري هذا المجرى ، لطال وظهر ما تحظر التقيّة إظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء ( 4 ) .
--> ( 1 ) - يونس : 32 . ( 2 ) - تفسير فرات : 178 ح 230 ; البحار 39 : 35 . ( 3 ) - النساء : 3 . ( 4 ) - الاحتجاج 1 : 598 ح 137 ; تفسير نور الثقلين 1 : 438 .