السيد حسن القبانچي
12
مسند الإمام علي ( ع )
أشهدكم لأوفّرنّ من رحمتي حظه ولأجزلنّ من عطائي نصيبه ، فإذا قال : مالك يوم الدين ، قال الله عزّ وجلّ : أشهدكم كما اعترف أني أنا مالك يوم الدين ، لأسهلنّ يوم الحساب حسابه ولأتقبلنّ حسناته ولأتجاوزنّ عن سيئاته ، فإذا قال : إيّاك نعبد ، قال الله عزّ وجلّ : صدق عبدي إيّاي يعبد ، أشهدكم لأثيبنّه على عبادته ثواباً يغبطه كلّ من خالفه في عبادته لي ، فإذا قال : وإيّاك نستعين ، قال الله عزّ وجلّ : بي استعان وإليّ التجأ ، أشهدكم لأعيننّه على أمره ولأغيثنّه في شدائده ولآخذنّ بيده يوم نوائبه ، فإذا قال : إهدنا الصراط المستقيم إلى آخر السورة ، قال الله جلّ جلاله : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ، قد استجبت لعبدي ، وأعطيته ما أمّل وآمنته ممّا منه وجل ( 1 ) . 678 / 2 - الصدوق ، حدّثنا محمّد بن قاسم ، قال : حدّثني يوسف بن محمّد بن زياد ، وعليّ بن محمّد بن سيّار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه ، عن الرضا عليّ بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر ابن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أخيه الحسن بن علي ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات تمامها بسم الله الرحمن الرحيم ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنّ الله عزّ وجلّ قال لي : يا محمّد { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ } ( 2 ) فأفرد الامتنان عليّ بفاتحة الكتاب ، وجعلها بإزاء القرآن العظيم ، وإنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش ، وإنّ الله عزّ وجلّ خصّ محمّداً وشرّفه بها ، ولم يشرك معه فيها أحداً من
--> ( 1 ) - أمالي الصدوق : 147 المجلس 33 ; مستدرك الوسائل 4 : 490 ح 5001 ; تفسير الصافي 1 : 88 ; البحار 85 : 60 . ( 2 ) - الحجر : 87 .