السيد حسن القبانچي

مقدمة التحقيق 56

مسند الإمام علي ( ع )

فها هو يقول : " وعلى حملة العلم أن يؤدوا ما وجب عليهم أداؤه من هذا الحق . يجب أن يعلّموا ، فهم إن لم يعلّموا مسؤولون أمام الحق والعدل " وما أخذ الله على الجهلاء أن يتعلموا حتّى أخذ على أهل العلم أن يعلّموا " . . . " ( 1 ) . ثمّ لا ينسى أن يتحدّث عن صفات العالم الديني المؤهل لموقع هداية الناس وقيادة الأمّة . يقول : " فالعلماء الذين يعصمون الجماعات من الزيغ هم أولئك الذين أماتوا أهوائهم وقاموا بحق الله في أنفسهم وفيما حولهم . انتفعوا بالإسلام ونفعوا الآخرين ، واتصلت حياة هذا الدين بهم كما تتصل حياة الشجرة بما تحمل من بذور فيها طبيعة الانتاج والنماء ، فهي وإن ولّت أعقبت بعدها ما ينبت مِثلها أو أشد إلى أن يأذن الله بانقضاء الحياة والاحياء " ( 2 ) . القرآن ومنهج التبليغ الصحيح : وإذا كان التبليغ ضرورة ومسؤولية بذمة العلماء ، فإنّ هناك حاجة لاعتماد القرآن الكريم في مُجمل الحركة التبليغية ، وشدّ الناس إليه ، كما أنّ هناك حاجة إلى إحداث عملية تجديد في المنهج التبليغي . هكذا وجدناه تحت عنوان " حقيقة التجدّد ومعناه " يقول : " وعلى هذا فقد أصبح من أهم فرائض كل مسلم طالب للحقيقة أن

--> ( 1 ) - شرح رسالة الحقوق 1 : 473 . ( 2 ) - شرح رسالة الحقوق 1 : 475 .