الحافظ رجب البرسي
25
مشارق أنوار اليقين
ضربت خيشوم المؤمن ما أبغضك ، فلا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا كافر منافق ( 1 ) . وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : المخالف لعلي بعدي كافر ومشرك وغادر ، والمحب له مؤمن صادق ، والمبغض له منافق ، والمحارب له مارق ، والراد عليه زاهق ، والمقتفي لأثره لاحق ( 2 ) : بحب علي تزول الشكوك * ويعلو الولاء ويزكو النجار فإما رأيت محبا له * فثم العلاء وثم الفخار وإما رأيت عدوا له * ففي أصله نسب مستعار فلا تعذلوه على بغضه * فحيطان دار أبيه قصار فوجب علي تنزيها للدين عن ظن الملحدين ، وشك الجاحدين ، واعتذارا إلى المؤمنين ، بحكم من صنف ، فقد استهدف ، أن أورد في هذه الرسالة لمعة من خفي الأسرار ، ومكنون الآثار ، وبواطن الأخيار ، وأميط عن محياها سدف الخفاء ، ليبدو للطالب شهاب الاقتداء ، في سماء الليلة الليلاء . فإذا اتضحت بذلك خفايا الأسرار ، وفضحت عن دورها أصداف الآثار ، وبان بيان البيان ، لمن ينظر ( فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 39 / 280 ح 62 . ( 2 ) بحار الأنوار : 27 / 226 ح 22 .