الميرجهاني
79
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة )
وبين قومنا بالحق اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا وكثرة عدونا وقلة عددنا وهواننا على الناس وشدة الزمان ووقع الفتن اللهم فرج ذلك بعدل تظهره وسلطان حق نعرفه فقال عبد الرحمن بن عوف يا ابن أبي طالب انك على هذا الامر حريص فقلت لست عليه حريصا إنما اطلب ميراث رسول الله صلى الله عليه وآله وحقه وإن لي من بعده ولاء أمته وأنت أحرص عليه مني إذ تحولون بيني وبينه وتصرفون وجهي دونه بالسيف واللهم إني أستعديك على قريش فإنهم قطعوا رحمي وأضاعوا أيامي ودفعوا حقي وصغروا قدري وعظيم منزلتي وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به منهم فاستلبونيه ثم قالوا اصبر مغموما أو مت متأسفا وأما والله لو استطاعوا أن يدفعوا قرابتي كما قطعوا سببي فعلوا ولكنهم لا يجدون إلى ذلك سبيلا انما حقي على هذه الأمة كرجل له حق على قوم إلى أجل معلوم فإن أحسنوا وعجلوا له حقه قبله حامدا وان أخروه