الميرجهاني
174
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة )
ثم ندم القوم فسئلوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الاغفاء فأعفاهم والذي أنزل التورية على موسى والفرقان على محمد صلى الله عليه وآله وسلم لو باهلونا لمسخوا قردة وخنازير وأما الخامسة والثلاثون فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجهني يوم بدر فقال أتيني بكف حصيات مجموعة في مكان واحد فأخذتها ثم شممتها فإذا هي طيبة تفوح منها رائحة المسك فأتيته بها فرمى بها وجوه المشركين وتلك الحصيات أربع منها كن من الفردوس وحصاة من المشرق وحصاة من المغرب وحصاة من تحت العرش مع كل حصاة مأة ألف ملك مددا لنا لم يكرم الله عز وجل بهذه الفضيلة أحدا لا قبل ولا بعد وأما السادسة والثلاثون فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ويل لقاتلك إنه أشقى من ثمود ومن عاقر الناقة وان عرش الرحمن ليهتز لقتلك فأبشر يا علي فإنك في زمرة الصديقين