الميرجهاني

116

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة )

وكأني بها وقد أشرقت طلائعها وعسكرت بفظائعها فأصبح المرء بعد صحته مريضا وبعد سلامته نقيضا يعالج كربا ويقاسى تعبا في حشرجة السياق وتتابع الفراق وتردد الأنين والذهول عن البنات والبنين والمرء قد اشتمل عليه شغل شاغل وهو هائل قد اعتقل منه اللسان وتردد منه البيان فأجاب مكروبا وفارق الدنيا مسلوبا لا يملكون له نفعا ولا لما حل به دفعا يقول الله عز وجل في كتابه فلولا ان كنتم غير مدينين ترجعونها ان كنتم صادقين ثم من دون ذلك أهوال القيامة ويوم الحسرة والندامة يوم ينصب فيه الموازين وتنشر الدواوين لاحصاء كل صغيرة واعلان كل كبيرة يقول الله في كتابه ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا أيها الناس الان الان من قبل الندم ومن قبل ان تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وان كنت