الميرجهاني
246
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة )
الله الزمان الكلب وبنا ينزل الغيث ولا يغرنكم بالله الغرور لو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها ولا خرجت الأرض نباتها وذهبت الشحناء من قلوب العباد واصطلحت السباع والبهائم حتى تمشى المرأة بين العراق والشام لا تضع قدميها الا على نبات وعلى رأسها زنبيلها لا يهيجها سبع ولا تخافه لو تعلمون ما في مقامكم بين عدوكم وصبركم على ما تسمعون من الأذى لقرت أعينكم لو قد فقدتموني لرأيتم بعدي أشياء يتمنى أحدكم الموت مما يرى من الجور والعدوان والأثرة والاستخفاف بحق الله والخوف على نفسه فإذا كان ذلك فاعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وعليكم بالصبر والصلاة والتقية واعلموا ان الله عز وجل يبغض من عباده التلون لا تزولوا عن الحق وأهله فان من استبدل بنا هلك وفاتته الدنيا وخرج منها آثما إذا دخل أحدكم الزمان الكلب الشديد الصعب الشحناء العداوة التي امتلئت منها النفس واصطلحت أي تصالحت والأثرة بالتحريك اسم من استأثر بالشئ إذا استبد به بمعنى الاختيار وحب النفس المفرط والعمل برايه كما أراد دون غيره