محمد بن حمزة الفناري ( ابن الفناري )
99
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود
اجزائه المفروضة كنسبة الزمان الذي هو ( 1 ) صورته إلى الزمانيات وعالم الدنيا . 72 - 3 وكذا الشأن ( 2 ) الإلهي يتجدد في كل آن كما قال تعالى : كل يوم هو في شأن ( 29 - الرحمن ) أي كل آن ، وذلك لان العالم مفتقر في كل نفس إلى أن يمده الحق بالوجود الذي به بقاء عينه ، والا فالعدم يطلب كل ممكن بحكم النسبة العدمية الامكانية ، فلا بد من حكم ترجيح الجمعي الاحدى المقتضى للبقاء في كل نفس . 73 - 3 فبحكم هذين ( 3 ) الأصلين ينبغي ان يتجدد صفة الوجود واضافته ( 4 ) كل آن كما قال تعالى : بل هم في لبس من خلق جديد ( 15 - ق ) لان اجزاء الدهر والزمان لا يتكرر ، فكذا ما بهما ( 5 ) يتعين ويتجدد ، وعليه مبنى قول الشيخ الكبير رضي الله عنه : انما الكون خيال وهو حق في الحقيقة كل من يعرف هذا حاز اسرار الطريقة 74 - 3 تأنيسه من بعض الوجوه ( 6 ) : ان الاثنين لا يتحدان وكذا المثلان لا يجتمعان ، لان الحقيقة المتحدة ان خلعت إحدى الصورتين فلا اثنينية ، والا فما به تعددهما ينافي الاتحاد والاجتماع المراد . 75 - 3 فان قلت : فكيف قال الشيخ في الهادية : إذا شاء الحق تعالى بسابق عنايته ان يطلع من اختار من عبيده على حقائق الأشياء على نحو تعينها في علمه ، جذبه إليه بمعراج روحاني فيشاهد انسلاخ نفسه عن بدنه وترقيه في مراتب العقول والنفوس ، متحدا بكل عقل ونفس طبقة بعد طبقة اتحادا يفيده الانسلاخ عن جملة من احكامه الجزئية واحكامه الامكانية في كل مقام حتى يتحد بالنفس الكلية ثم بالعقل الأول - ان كمل معراجه - فيظهر مع جميع لوازم ماهيته من حيث امكاناتها النسبية ما عدا حكما واحدا هو معقولية
--> ( 1 ) - أي صورة الدهر ومظهره - ش ( 2 ) - هذا تأييد اخر غير السابق ، فايد الشارح المحقق الأصل المذكور بتأييدين : أحدهما من جهة الدهر وثانيهما من جهة الشأن - ش ( 3 ) - أي الدهر والشأن الإلهي - ش ( 4 ) - بالرفع عطف على صفة الوجود - ش ( 5 ) - بها - ن - ع - ل أي باجزاء الزمان والدهر ، وفي نسخة منها أي بالزمان والدهر - ش ( 6 ) - أي من وجه عدم خلع الحقيقة المتحدة إحدى الصورتين مع الحكم بالاتحاد ، تدبر - ش