محمد بن حمزة الفناري ( ابن الفناري )
39
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود
73 - 2 وقال قدس سره : فطهارة الأرواح والقلوب يوجب مزيد الرزق المعنوي وقبول العطايا الإلهية على ما ينبغي ، وطهارة الصورة يجب ان يستلزم مزيد الرزق الحسى لما عرف من تبعية عالم الصور للأرواح في الوجود والاحكام . الفصل الرابع في ذكر الموضوع والمبادى لعلم التحقيق ومسائله المبرهن عليها ببرهان نظري أو كشفي بحسب التوفيق 74 - 2 العلوم تشترك في أن لكل منها موضوعا ، إذ به تمايزها الذاتي . ومبادئ ، لان المبادى العلمية لا تكون فطرية وبينة بذاتها ، فلا بد مما تتضح فيه ومسائل ، لأنها أهداف سهام طلبه ، فموضوع كل علم ما يبحث فيه عن حقيقته ( 1 ) وهى كيفية تعينه في علم الله تعالى وعن أحواله الذاتية ، أي الحقيقة التابعة لحقيقته التي تعينها ، ( 2 ) وتسمى المتبوعة ذاتا والتابعة ذاتيا ، وعن عوارضها الذاتية ، أي الحقائق اللاحقة بها - ولو بواسطة الأحوال والمراتب - ومعنى الذاتية ( 3 ) في الموضوعين أن تكون تعيناتها مقتضى تلك الذات ، فلا يتوقف
--> - السعي والتعمل ، واما الطهارة الأولى الصلية الغير المجعولة التي ليس للكسب والتعمل فيها مدخل ولا فائدة الوضينة والتحريص في التحلي بها ومراتبها ومظاهرها ، فليس ههنا محل بسطها وتفصيلها ، فافهم ما ذكرنا واعرف قدره فإنه من نفائس المعارف والعلوم - ش قال الشيخ : ان من المتفق عليه عقلا وشرعا وكشفا : ان عالم الأرواح متقدم بالوجود على عالم الأجسام وان عالم الأجسام أو جده الله بواسطة عالم الأرواح وجعله تابعا له في الصفات والاحكام ، كتبعية له في قبول الوجود من الموجد الحق ، فهو من وجه كالظل لعالم الأرواح ، فاعلم ذلك ، انتهى . - ش ( 1 ) - أي هليته البسيطة ( 2 ) - قوله : التي تعينها : صفة الحقيقة ( الحقائق ) التابعة ، أي الحقائق التابعة التي تصيرها أي حقيقة الموضوع متعينة ، ويحتمل أن تكون صفة لقوله : لحقيقته ، أي حقيقة الموضوع التي تعين تلك الأحوال والحقائق التابعة ، أي يكون تعيناتها على اقتضاء حقيقة الموضوع وذاته ، والثاني أولي ، تدبر - ش ( 3 ) - قوله : ومعنى الذاتية في الموضوعين : قد حققنا العرض الذاتي ودفعنا الاشكال المعروف في العارض لأمر أخص الذي هو مطرح الانظار الأفاضل ولم يذكروا في حله ما يشفى العليل ويروى الغليل في رسالة مخصوصة مختصرة ، من أراد الوقوف فليراجع إليها - ش