محمد بن حمزة الفناري ( ابن الفناري )

139

مصباح الأنس بين المعقول والمشهود

كذلك ( 1 ) قبله ( 2 ) ، وعن ( 3 ) مشاهدة الغير نفسه بنفسه من جهة كونه غيرا ومن ( 4 ) امتاز عنه ( 5 ) بعينه ( 6 ) وعين ( 7 ) من امتاز عنه . 226 - 3 واما كون التوجه الايجادي الإلهي الذي محبتهما ( 8 ) باعثة عليه ، ينبوع ( 9 ) جميع الآثار ، فلما قال الشيخ فيه ( 10 ) : ولما ( 11 ) كان العالم بما فيه ظلا لحضرة الحق ومظهرا لعلمه ، سرى الحكم واطرد في كل ما هو تابع للعلم . 227 - 3 وأقول : وعليه يبنى قاعدة ( 12 ) ذكرها ( 13 ) فيه أيضا وهى : ان كل موجود جامع ( 14 ) لصفات شتى ، فوصول ( 15 ) اثره إلى كل قابل انما يتعين بحسب أولية الامر الباعث عليه وبحسب الصفة الغالبة الحكم عليه ( 16 ) حال التأثير وبحسب حال القابل واستعداده ، وإذا تعين التوجه بحسب أحد هذه الأمور ( 17 ) لغلبته ( 18 ) ، يبقى ( 19 ) حكم الآخرين ، ( 20 ) واحكام ( 21 ) باقي الصفات تابعة له ( 22 ) ، وكذلك صورة ثمرة ذلك التوجه تكون تابعة لحكم الأغلب ، وحكم باقيها ( 23 ) خافيا بالنسبة إليه .

--> - المرآة كمال الاستجلاء ، هذا عند اعتبار المراتب ، واما عند الاضمحلال ، فكمال الجلاء ظهوره جل وعلا في كل مرآة وكمال الاستجلاء شهود نفسه فيها ، واما الامتيازات التي ذكرها الشيخ فهي حكم الكمالين ، لأنها داخلة فيهما ، كما يظهر من عبارته ، وعندنا في هذا المشهد تحقيق رشيق يظهر شمة منه من شرحنا لدعاء الأسحار من شهر رمضان المبارك - خ ( 1 ) - أي غيرا - ق - أي قبل الامتياز ، أي لم يكن غير قبله - ش ( 2 ) - أي قبل الامتياز - ق ( 3 ) - أي وعبارة عن مشاهدة الغير نفسه بنفسه - ق - عطف على عن جمع الحق . . . إلى اخره ، أي وعبارة عن مشاهدة ذلك الغير - ش ( 4 ) - عطف على في نفسه ، أي بين شهوده نفسه فيما امتاز عنه - ش ( 5 ) أي يشاهد الحق بالحق - ق ( 6 ) - أي بعين الغير - ش ( 7 ) - عطف على عينه ، أي مشاهدة الغير من امتاز عنه بعين من امتاز - ش ( 8 ) - أي كمال الجلاء والاستجلاء - ق - ش ( 9 ) - هذا خبر لكون التوجه - ش ( 10 ) - أي في التفسير جواب اما - ش ( 11 ) - مقول قول الشيخ - ش ( 12 ) - أي الموجود المؤثر الحاكم بالنسبة إلى باقي صفاته حال التأثير والتحكم في القابل - ش ( 13 ) - أي في التفسير - ش ( 14 ) - صفة الوجود - ش ( 15 ) - هذه الجملة خبران - ش ( 16 ) - جواب الشرط - ش ( 17 ) - أي هذه الأمور الثلاثة المذكورة من أولية الباعث وغلبة الصفة حال التأثير واستعداد القابل وحاله - ش ( 18 ) - أي غلبة أحد هذه الأمور الثلاثة - ش ( 19 ) - ينفى - ل ( 20 ) - أي آخرين من الأمور الثلاثة ، أي يبقى الآخرين على التبعية للأحد الغالب - ش ( 21 ) - مبتدأ خبره تابعة - ش ( 22 ) - أي للغالب من الثلاثة ، ويحتمل ان يكون تابعة خبرا ليبقى على أنه من الافعال الناقصة وقوله : حكم الآخرين اسمه واحكام باقي الصفات عليه ، أي على الاسم ، فتدبر - ش ( 23 ) - اسم لمكون المقدر وقوله : خافيا خبره ، أي حكم باقي الصفات والنسب في تلك الصورة تكون خافيا بالنسبة إلى ذلك الامر الغالب وتبعا له ، فافهم - ش