العظيم آبادي
94
عون المعبود
( إن الهدي الصالح ) بفتح الهاء وسكون الدال المهملة أي الطريقة الصالحة ( والسمت الصالح ) بفتح السين المهملة وسكون الميم هو حسن الهيئة والمنظر وأصله الطريق المنقاد . وفي النهاية أي حسن هيئته ومنظره في الدين وليس من الحسن والجمال انتهى . ( والاقتصاد ) أي سلوك القصد في الأمور القولية والفعلية والدخول فيها برفق على سبيل يمكن الدوام عليه ( جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة ) أي إن هذه الخصال منحها الله تعالى أنبياءه فاقتدوا بهم فيها وتابعوهم عليها وليس معنى الحديث أن النبوة تتجزأ أو لا أن من جمع هذه الخصال كان فيه جزء من النبوة ، فإن النبوة غير مكتسبة بالأسباب وإنما هي كرامة من الله تعالى لمن أراد إكرامه بها من عباده ، وقد ختمت بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وقال العلقمي : وقد يحتمل وجها آخر وهو أن من اجتمعت له هذه الخصال تلقته الناس بالتعظيم والتبجيل والتوقير وألبسه الله عز وجل لباس التقوى الذي تلبسه أنبياؤه ، فكأنها جزء من النبوة كذا في السراج المنير للعزيزي . وقال السيوطي : وفي رواية الطبراني جزء من خمسة وأربعين جزءا وفي رواية أخرى له جزء من سبعين جزءا قال الخطابي : هدي الرجل حاله ومذهبه وكذلك سمته ، وأصل السمت الطريق المنقاد والاقتصاد سلوك القصد في الأمر والدخول فيه برفق وعلى سبيل يمكن الدوام عليه ، يريد أن هذه الخلال من شمائل الأنبياء ومن الخصال المعدودة من خصائلهم وأنها جزء من أجزاء خصائلهم فاقتدوا بهم فيها وتابعوهم عليها انتهى . قال المنذري : في إسناده قابوس بن أبي ظبيان حصين بن جندب الجنبي كوفي لا يحتج بحديثه ، وجنب بطن من مذحج وهو بفتح الجيم وسكون النون وبعدها باء موحدة . وظبيان بفتح الظاء المعجمة وكسرها وبعدها باء بواحدة ساكنة وياء آخر الحروف مفتوحة وبعد الألف نون . ( باب من كظم غيظا ) قال في النهاية : كظم الغيظ تجرعه واحتمال سببه والصبر عليه ( من كظم غيظا ) أي اجترع غضبا كامنا فيه ( أن ينفذه ) من التنفيذ والانفاذ أي يمضيه